
القوائم المالية المجمعة في مصر: متى تُعَد ومن يدخل في التجميع
متى تلتزم الشركة الأم في مصر بإعداد قوائم مالية مجمعة، ومن يدخل فيها؟ معيار المحاسبة المصري (42) يربط التجميع بالسيطرة، ولائحة قانون الشركات وقواعد القيد تضيفان التزامات.
إعداد قسم المحاسبة ومسك الدفاتر · 15 أكتوبر 2026 · 6 دقائق قراءة
ملخص
- «على كل منشأة أم أن تعد قوائم مالية مجمعة» (معيار المحاسبة المصري رقم 42، الفقرة 4)، وتُعفى الأم التابعة لغيرها بأربعة شروط مجتمعة، منها أن تعد أمها النهائية أو الوسيطة قوائم مجمعة متوافقة مع المعايير المصرية ومتاحة للاستخدام العام في جمهورية مصر العربية.
- توجب المادة 188 من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981 على الشركات القابضة إعداد قوائم مجمعة وفق الملحق (5)، وتستثني البنوك وشركات التأمين وإعادة التأمين.
- توجب المادة 47 من قواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية (قواعد القيد) على «الشركات الملزمة بإعداد قوائم مالية مجمعة» موافاة الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة بقوائمها المستقلة والمجمعة سنوياً، وبالمجمعة ربع سنوياً خلال ستين يوماً على الأكثر.
- تُفرض الضريبة على صافي أرباح كل شخص اعتباري (قانون 91 لسنة 2005، المادة 47)، ولا يتضمن القانون نصاً لإقرار مجمع للمجموعة.
من يلتزم بإعداد القوائم المجمعة
النص النافذ هو معيار 42 "القوائم المالية المجمعة" المعدل 2019 (قرار وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي رقم 69 لسنة 2019) للفترات التي تبدأ في أو بعد 1 يناير 2020 (الفقرة ج1)، ولم يعدّله قرار لاحق حتى آخر القرارات المعدِّلة، قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3527 لسنة 2024.
ولا تحتاج الأم إلى إعدادها إذا توافرت أربعة شروط مجتمعة (الفقرة 4/أ): أن تكون هي نفسها تابعة لمنشأة أخرى وأُبلغ ملاكها الآخرون، بمن فيهم من ليس لهم حق التصويت، بعدم إعدادها ولم يعترضوا؛ وألا تُتداول أدوات دينها أو حقوق ملكيتها في بورصة محلية أو أجنبية أو خارج المقصورة؛ وألا تكون قدمت قوائمها أو شرعت في تقديمها لهيئة الرقابة المالية أو لأي جهة رقابية بغرض إصدار أدوات مالية ببورصة؛ وأن تعد أمها النهائية أو الوسيطة قوائم مجمعة «متوافقة مع معايير المحاسبة المصرية ومتاحة للاستخدام العام في جمهورية مصر العربية». ولا تعد المنشأة الاستثمارية المطالبة بقياس جميع تابعاتها بالقيمة العادلة من خلال الأرباح أو الخسائر قوائم مجمعة (الفقرة 4ب)، ويشترط تعريفها خضوعها لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية بموجب قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 (الفقرة 27/د).
وقراءة الشرط الرابع تؤدي إلى أن الشركة الوسيطة المصرية في مجموعة أجنبية لا تُعفى لمجرد أن أمها الأجنبية تنشر قوائم مجمعة وفق المعايير الدولية. وانظر الفروق بين المعايير المصرية والدولية والتطبيق الأول للمعايير الدولية ومسك الدفاتر للشركات الأجنبية.
| النص | من يخاطب | ما يوجبه |
|---|---|---|
| معيار 42، الفقرة 4 | «كل منشأة أم» | قوائم مجمعة ما لم تتحقق حالة إعفاء |
| معيار المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الفقرتان 9-2 و9-3 | كل شركة أم تطبق هذا المعيار | قوائم مجمعة إلا في حالتي الفقرة 9-3 |
| اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، المادة 188 والملحق (5) | الشركات القابضة، عدا البنوك وشركات التأمين وإعادة التأمين | قوائم مجمعة وفق أوضاع الملحق وشروطه |
| قواعد القيد، المادة 47 | «الشركات الملزمة بإعداد قوائم مالية مجمعة» | موافاة الهيئة والبورصة بالقوائم المستقلة والمجمعة |
ويحدد البند ثانياً من الملحق (5) حالتين يجب فيهما إعداد القوائم المجمعة: إذا كانت «الشركة ومساهموها مالكة لما يزيد عن نصف رأس مال شركة أو أكثر تابعة»، أو «مساهمة في شركة أخرى ولها السيطرة على تكوين مجلس إدارتها». ويختلف هذا الاختبار في صياغته عن اختبار المعيار، وفي رأينا يُفحص الاختباران معاً.
السيطرة: ثلاثة عناصر مجتمعة
«يسيطر المستثمر على المنشأة المستثمر فيها عندما يتعرض - أو يحق له - عوائد متغيرة من خلال تدخله في المنشأة المستثمر فيها ولديه القدرة على التأثير على تلك العوائد من خلال سلطته على المنشأة المستثمر فيها» (الفقرة 6)، ويلزم توافر العناصر الثلاثة جميعاً (الفقرة 7). وتحت عنوان «السلطة» تنص الفقرة 10 على أن المستثمر يسيطر «عندما يكون للمستثمر حقوق قائمة تعطيه القدرة الحالية على توجيه الأنشطة المعنية»، وتنشأ السلطة من الحقوق، كحقوق التصويت أو الاتفاقيات التعاقدية (الفقرة 11)، ومن يمتلك حقوق حماية فقط لا يسيطر (الفقرة 14).
من يُجمَّع ومن يُحاسب عنه بحقوق الملكية
| العلاقة | المعيار | المعالجة في القوائم المجمعة |
|---|---|---|
| شركة تابعة (سيطرة) | 42 | تجميع من تاريخ الحصول على السيطرة حتى فقدها (الفقرة 20) |
| شركة شقيقة (نفوذ مؤثر) | 18 | حقوق الملكية ما لم يكن الاستثمار مؤهلاً للإعفاء (الفقرة 16) |
| مشروع مشترك (حقوق على صافي الأصول) | 43 و18 | حقوق الملكية ما لم تكن المنشأة معفاة (معيار 43، الفقرة 24) |
| عملية مشتركة (حقوق على الأصول وتعهدات بالالتزامات) | 43 | يعترف المشغل المشترك، فيما يتعلق بحصته، بأصوله والتزاماته وإيراداته ومصروفاته، ومنها نصيبه في المشترك منها (الفقرة 20) |
ويُفترض النفوذ المؤثر عند الاحتفاظ بنسبة 20% أو أكثر من حقوق التصويت مباشرة أو من خلال شركات تابعة، «إلا إذا تبين بشكل واضح عدم وجود مثل هذا النفوذ» (معيار 18، الفقرة 5). والسيطرة المشتركة «توجد فقط عندما تتطلب القرارات المرتبطة بالأنشطة موافقة بالإجماع للأطراف المشتركة في السيطرة» (معيار 43، الفقرة 7).
إجراءات التجميع باختصار
- الاستبعاد: يُستبعد استثمار الأم في كل تابعة مقابل حصتها في حقوق ملكيتها، وتُستبعد بالكامل الأصول والالتزامات وحقوق الملكية والدخل والمصروفات والتدفقات النقدية المتعلقة بالمعاملات بين منشآت المجموعة (الفقرة ب86).
- سياسات موحدة للمعاملات المماثلة (الفقرتان 19 وب87).
- تاريخ واحد لنهاية الفترة، وإلا أعدت التابعة معلومات إضافية في تاريخ الأم ما لم يتعذر ذلك (الفقرة ب92)، وفي جميع الحالات لا يزيد الاختلاف بين التاريخين على 3 أشهر (الفقرة ب93). ويوجب الملحق (5) تاريخاً واحداً لانتهاء السنة المالية عدا الفترة المالية الأولى، وحيث يتعذر التوحيد يُفصح عن السبب ومبرراته.
- حقوق الأقلية (الحقوق غير المسيطرة) تُعرض في قائمة المركز المالي المجمعة ضمن حقوق الملكية منفصلة عن حقوق مساهمي الأم (الفقرة 22؛ وانظر القوائم المالية الكاملة)، ويُنسب إليها نصيبها من إجمالي الدخل الشامل ولو نتج رصيد عجز (الفقرة ب94).
وترجمة قوائم التابعة الأجنبية لأغراض التجميع تتناولها نشرة العملات الأجنبية في القوائم المالية.
الضريبة: كل شركة ممول مستقل
«تفرض ضريبة سنوية على صافي الأرباح الكلية للأشخاص الاعتبارية أياً كان غرضها» (المادة 47 من قانون 91 لسنة 2005)، ومنها «شركات الأموال وشركات الأشخاص أياً كان القانون الذي تخضع له» (المادة 48). وتحيل المادة 51 في تحديد صافي الدخل إلى أحكام النشاط التجاري والصناعي فيما لم يرد به نص خاص، ومنها أن «يتحدد صافي الربح على أساس قائمة الدخل المعدة وفقاً لمعايير المحاسبة المصرية» (المادة 17).
ولا يتضمن القانون نصاً لإقرار مجمع أو لخصم خسارة شركة من أرباح أخرى في المجموعة، وأقرب نص هو المادة 29، وهي تخصم خسارة السنة من أرباح السنوات التالية «حتى السنة الخامسة» دون إشارة إلى أرباح شخص آخر. وقراءة هذه النصوص معاً تؤدي إلى أن وعاء كل شركة يبدأ من قائمة دخلها هي، لا من القوائم المجمعة.
وإذا وضع الأشخاص المرتبطون في معاملاتهم التجارية أو المالية شروطاً تختلف عن الشروط بين غير المرتبطين «من شأنها خفض وعاء الضريبة أو نقل عبئها من شخص خاضع للضريبة إلى آخر معفي منها أو غير خاضع لها»، يكون لمصلحة الضرائب المصرية تحديد الربح الخاضع للضريبة «على أساس السعر المحايد» (المادة 30؛ تسعير المعاملات (التسعير التحويلي)). ويعفي البند 10 من المادة 50، كما استبدله القانون 151 لسنة 2026 (تعديلاته)، توزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركة الأم أو القابضة من الشركات التابعة المقيمة وغير المقيمة بشرطين: ألا تقل مساهمتها عن 25% من رأس مال التابعة أو حقوق التصويت، وألا تقل مدة الحيازة عن سنتين أو أن تلتزم بالاحتفاظ بهذه النسبة سنتين من تاريخ الاقتناء. وتستبعد المادة 56 مكرراً بنصها الجديد التوزيعات بين الأشخاص الاعتبارية المقيمة وما يقابلها من تكلفة من وعاء الضريبة على أرباح الأشخاص الاعتبارية «وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون».
ما يترتب على المنشآت
- تصنيف كل استثمار (سيطرة، نفوذ مؤثر، سيطرة مشتركة) وفق المعيار وحالتي الملحق (5)، وإعادة تقييم السيطرة كلما أشارت الحقائق والظروف إلى تغير أحد عناصرها (الفقرة 8).
- توحيد السياسات وتواريخ نهاية الفترة، ومطابقة الأرصدة والمعاملات بين شركات المجموعة قبل الإقفال.
- للشركات الخاضعة لقواعد القيد: الالتزام بمواعيد المادتين 46 و47 وإرفاق تقرير مراقب الحسابات، ومعه تقرير مجلس الإدارة في القوائم السنوية (انظر المراجعة القانونية وأشكال رأي مراقب الحسابات).
- إعداد الإقرار الضريبي لكل شركة من قوائمها هي، وفحص شرطي البند 10 من المادة 50 قبل اعتبار أي توزيعات واردة معفاة.
ويتولى قسم المحاسبة ومسك الدفاتر بالمكتب تحديد نطاق التجميع وإعداد القوائم المجمعة ومطابقة المعاملات بين شركات المجموعة قبل عرضها على مراقب الحسابات.
نهال سعيد، شريكة
محاسبة قانونية، وزارة المالية المصرية
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
