
البطاقة الضريبية المؤقتة: ثمانية أشهر بلا فاتورة إلكترونية
بطاقة ضريبية مؤقتة ثمانية أشهر لاستكمال التأسيس، لكنها لا تصلح لإصدار فاتورة إلكترونية. والدفاتر المحاسبية المنتظمة تُمسك يدوياً أو إلكترونياً.
ملخص
- نُشر القانون رقم 150 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020 في الجريدة الرسمية، العدد 30 مكرر (أ)، بتاريخ 28 يوليو 2026، ويُعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره.
- يجوز للمنشأة تحت التأسيس أن تطلب من مصلحة الضرائب المصرية (المصلحة) بطاقة ضريبية مؤقتة مدتها ثمانية أشهر لاستكمال إجراءات التأسيس والترخيص (المادة 27 مكرراً المضافة).
- ولا يجوز استخدام هذه البطاقة في إصدار إيصالات أو فواتير إلكترونية — وهذا القيد هو ما يحدد قيمتها العملية.
- الدفاتر والسجلات المحاسبية المنتظمة تُمسك يدوياً أو إلكترونياً (المادة 38/الفقرة الأولى بنصها المستبدل).
- ولم يصدر قرار رئيس المصلحة بنموذج البطاقة وبياناتها وإجراءات حوكمتها حتى تاريخ هذه النشرة.
صدر هذا القانون ضمن سبعة قوانين ضريبية نُشرت في العدد ذاته من الجريدة الرسمية، ويعرضها معاً مقال حزمة يوليو 2026 الضريبية.
البطاقة الضريبية المؤقتة — المادة 27 مكرراً
أضاف القانون مادة جديدة برقم 27 مكرراً نصها:
استثناءً من حكم المادة (27) من هذا القانون، يجوز للمصلحة بناءً على طلب الممول منحه بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر لأغراض استكمال إجراءات تأسيس وترخيص نشاطه، وفى حال وجود أى مستحقات للمصلحة خلال مدة سريان البطاقة الضريبية المؤقتة، يلتزم الممول بالوفاء بها بدءاً من تاريخ انتهاء صلاحيتها، ويصدر رئيس المصلحة قراراً بنموذج البطاقة الضريبية المؤقتة، يتضمن تحديد البيانات التي يجب إدراجها بها، وتاريخ صلاحيتها، وإجراءات حوكمتها بما لا يتعارض مع المنظومات الإلكترونية للمصلحة.
ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة الأولى من هذه المادة، لا يجوز استخدام البطاقة الضريبية المؤقتة فى إصدار إيصالات أو فواتير إلكترونية.
ثلاثة أحكام في هذا النص يلزم التنبه إليها:
المنح جوازي لا وجوبي. النص يقول «يجوز للمصلحة»، والطلب يُقدَّم من الممول. فليست البطاقة حقاً يُمنح بمجرد الطلب.
الغرض محدد. استكمال إجراءات تأسيس النشاط وترخيصه، لا مزاولته.
المستحقات لا تسقط بل تتأجل. ما يستحق للمصلحة خلال مدة سريان البطاقة يلتزم الممول بالوفاء به بدءاً من تاريخ انتهاء صلاحيتها. فالبطاقة لا تُنشئ إعفاءً، وإنما تؤجل موعد الوفاء.
القيد الذي يحدد قيمتها
منع النص استخدام البطاقة المؤقتة في إصدار إيصالات أو فواتير إلكترونية. وأثر ذلك عملياً أن البطاقة لا تمكّن من التشغيل في أي نشاط يستلزم إصدار فاتورة أو إيصال إلكتروني.
فالمنشأة التي يلزمها إصدار فواتير أو إيصالات إلكترونية من بداية نشاطها لا تستفيد من البطاقة في بدء النشاط، وإنما في إنهاء الإجراءات التي تتطلب وجود بطاقة ضريبية سارية. وتقدير جدوى طلبها يبدأ من هذا السؤال: هل يحتاج النشاط إلى الفوترة الإلكترونية خلال الشهور الثمانية أم لا؟
الدفاتر يدوياً أو إلكترونياً — المادة 38
استبدل القانون نص الفقرة الأولى من المادة 38:
مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 6 لسنة 2025 بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التى لا يتجاوز حجم أعمالها السنوى عشرين مليون جنيه، ومع مراعاة أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، يلتزم كل ممول يزاول نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو حرفياً أو مهنياً بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة المنصوص عليها بقانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 يدوياً أو إلكترونياً.
فالنص يحسم أن الإمساك الإلكتروني للدفاتر المنتظمة يفي بالالتزام، ويربط مضمون الانتظام بقانون التجارة 17 لسنة 1999، مع مراعاة قانون الشركات 159 لسنة 1981 وعدم الإخلال بالقانون 6 لسنة 2025.
ما يترتب على المنشآت
- للمنشآت تحت التأسيس: تقدير الحاجة إلى البطاقة المؤقتة في ضوء قيد الفوترة الإلكترونية، قبل تقديم الطلب.
- لمن حصل عليها: حصر ما يستحق للمصلحة خلال مدة سريانها، ورصد تاريخ انتهاء الصلاحية بوصفه بداية ميعاد الوفاء.
- لمن يمسك دفاتره إلكترونياً: التحقق من استيفاء الدفاتر لشروط الانتظام المنصوص عليها في قانون التجارة 17 لسنة 1999، فالإلكترونية وسيلة إمساك لا إعفاء من الشروط.
- متابعة صدور قرار رئيس المصلحة بنموذج البطاقة وبياناتها، فهو الذي يحدد إجراءات الحصول عليها.
ويتولى قسم الضرائب بالمكتب دراسة موقف المنشآت تحت التأسيس ومتابعة ما يصدر من قرارات تنفيذية.
محمود ناصف — محاسب قانوني، الشريك المؤسس
عضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
