الضريبة على المنشآت الصغيرة: شرائح النظام الضريبي المبسط كاملةً
كم الضريبة على منشأة حجم أعمالها لا يتجاوز 20 مليون جنيه سنوياً؟ من 0.4% إلى 1.5% من حجم الأعمال بدل صافي الربح، باختيار يلزم خمس سنوات، وفق القانون 6 لسنة 2025.
ملخص
- بحسب الأصل، يخضع الشخص الاعتباري لضريبة الدخل بسعر 22.5% من صافي أرباحه السنوية، ويخضع الشخص الطبيعي بشرائح تصاعدية، مع إقرار شهري بالقيمة المضافة وخصم ودفعات مقدمة تحت حساب الضريبة ودفاتر منتظمة. والقانون 6 لسنة 2025 نظام اختياري يغيّر ذلك كله لمن يطلبه.
- يدخله المشروع الذي لا يجاوز حجم أعماله السنوي 20 مليون جنيه، بما في ذلك الأنشطة المهنية، بطلب إلكتروني لا بقوة القانون.
- الضريبة تُحسب نسبةً من حجم الأعمال لا من صافي الربح، من 0.4% حتى 1.5% بحسب الشريحة (المادة 10).
- ومن يطلب الانضمام لا يجوز له العدول عنه قبل خمس سنوات. ولا يخضع المشروع لنظامَي الخصم والدفعات المقدمة تحت حساب الضريبة، ولا تخضع توزيعات أرباحه لضريبة التوزيعات، وتُعفى أرباحه الرأسمالية من التصرف في أصوله الثابتة وآلاته ومعدات إنتاجه.
- له إقرار سنوي مستقل، وإقرار القيمة المضافة عن كل ثلاثة أشهر مقترناً بسداد الضريبة لا كل شهر، ويقتصر التزامه في ضريبة المرتبات على إقرار التسوية السنوية مقترناً بسداد الضريبة، ويُقدَّم في يناير.
- ولا تُفحص إقراراته إلا بعد مضي خمس سنوات من تاريخ طلب الاستفادة، ويُعفى من الدفاتر المنتظمة مقابل سجلات ودفاتر مبسّطة.
من يدخل النظام، ومن لا يدخله
يسري القانون 6 لسنة 2025، النافذ من 1 مارس 2025، على المشروعات التي لا يجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه وتطلب الاستفادة من أحكامه، بما في ذلك الأنشطة المهنية، سواء كانت مسجلة بمصلحة الضرائب المصرية (المصلحة) وقت العمل بالقانون أم غير مسجلة (المادة 1). ويُحدَّد حجم الأعمال وفقاً لأيٍّ من أربعة معايير (المادة 2): بيانات آخر ربط ضريبي نهائي، أو آخر إقرار لم يُحاسَب عنه ضريبياً حتى تاريخ العمل بالقانون، للمشروع المسجل في ذلك التاريخ؛ أو بيانات الإقرار الذي يقدمه المشروع الذي يُسجَّل بعده؛ أو البيانات المتاحة من منظومة الفاتورة الإلكترونية أو الإيصال الإلكتروني. فالمعيار حجم الأعمال، بصرف النظر عن الشكل القانوني للمنشأة أو عدد العاملين بها، ولا عبرة بتصنيفها وفق قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر 152 لسنة 2020، الذي ألغت المادة 15 من القانون 6 لسنة 2025 مواده التي كانت تفرض الضريبة على أساس حجم الأعمال (المواد 85 إلى 87 و93 إلى 99). والشخص الطبيعي الذي يبقى خارج هذا النظام يُحاسَب بشرائح الدخل التصاعدية المفصَّلة في شرائح الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين.
ولا تسري أحكام القانون على حالتين (المادة 4): أنشطة الاستشارات المهنية التي يتحقق 90% على الأقل من حجم أعمالها السنوي من تقديم استشارات مهنية لشخص أو شخصين؛ والمشروعات التي تقوم بأي فعل أو سلوك بقصد الدخول تحت مظلة القانون بغير وجه حق، بما في ذلك تقسيم النشاط القائم أو تجزئته دون مبرر اقتصادي، ويقع عبء إثبات ذلك على المصلحة. ويجوز بقرار من وزير المالية استثناء بعض الأنشطة من الحالة الأولى.
طلب الانضمام والالتزام به خمس سنوات
النظام لا يسري تلقائياً، بل يستلزم طلباً إلكترونياً على النموذج (1/10 طلبات) عبر الموقع الإلكتروني للمصلحة (المادة 1 من قرار وزير المالية 420 لسنة 2025). ويُشترط للاستفادة من حوافزه وتيسيراته الالتزام بتقديم إقراراته في المواعيد القانونية، والانضمام إلى المنظومات الإلكترونية للمصلحة، بما فيها الفاتورة الإلكترونية أو الإيصال الإلكتروني بحسب مراحل الإلزام بهما، وإصدار الفواتير أو الإيصالات المقررة (المادة 3 من القانون). ولا يحدد القانون ولا القرار ميعاداً نهائياً لتقديم الطلب. ولا يجوز العدول عن الطلب قبل مضي خمس سنوات تبدأ من اليوم التالي لتقديمه (المادة 5)، والعدول بعدها يكون بطلب مستقل على النموذج (1/11 طلبات) (المادة 1 من القرار ذاته).
شرائح الضريبة على حجم الأعمال
الجدول التالي هو العمود الفقري للنظام (المادة 10):
| حجم الأعمال السنوي | نسبة الضريبة من حجم الأعمال |
|---|---|
| أقل من 500,000 جنيه | 0.4% |
| من 500,000 إلى أقل من 2,000,000 جنيه | 0.5% |
| من 2,000,000 إلى أقل من 3,000,000 جنيه | 0.75% |
| من 3,000,000 إلى أقل من 10,000,000 جنيه | 1% |
| من 10,000,000 إلى 20,000,000 جنيه | 1.5% |
والوعاء حجم الأعمال، لا صافي الربح، ولا تُخصم منه أي تكلفة. ونسبة الشريحة تُطبَّق على حجم الأعمال كله، لا على الجزء الواقع فيها وحده: فحجم أعمال 4 ملايين جنيه ضريبته 1% منه، أي 40,000 جنيه. ومن جاوز حجم أعماله 20 مليون جنيه عن أي سنة خلال خمس سنوات من تاريخ طلب الاستفادة بنسبة لا تجاوز 20% (أي حتى 24 مليون جنيه)، ولمرة واحدة، استمر بسعر الشريحة الأخيرة (1.5%)؛ فإن جاوزها بأكثر من ذلك أو تكرر تجاوزها خلال المدة ذاتها، انتهت استفادته من أحكام القانون من السنة التالية.
أثر النظام على الضرائب الأخرى
المشروعات الخاضعة لا تخضع لنظام الخصم أو الدفعات المقدمة تحت حساب الضريبة المنصوص عليهما في قانون الضريبة على الدخل 91 لسنة 2005 (المادة 11). وبحسب التعليمات التنفيذية للمصلحة رقم 25 لسنة 2025 يشمل ذلك الجانبين: فلا تخصم جهات التعامل من المبالغ التي تدفعها للمشروع، ولا يلتزم المشروع بالخصم من المبالغ التي يدفعها لها. وتوزيعات الأرباح الناتجة عن نشاطها لا تخضع للضريبة المقررة على هذه التوزيعات (المادة 9)، وسعرها بحسب الأصل 10%، و5% إذا كانت الأوراق المالية مقيدة في البورصة المصرية (المادتان 46 مكرراً 2 و56 مكرراً من قانون الضريبة على الدخل، بعد تعديلهما بالقانونين 30 لسنة 2023 و151 لسنة 2026). والأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في أصولها الثابتة أو آلاتها أو معدات إنتاجها معفاة من الضريبة المستحقة عليها (المادة 8). كما تُعفى من رسم تنمية الموارد المالية للدولة وضريبة الدمغة ومن رسوم التوثيق والشهر: «لعقود تأسيس الشركات والمنشآت وعقود التسهيلات الائتمانية والرهن المرتبطة بأعمالها وغير ذلك من الضمانات التي تقدمها للحصول على التمويل»، وكذلك عقود تسجيل الأراضي اللازمة لإقامتها (المادة 7).
الإقرارات ومواعيدها والدفاتر المبسطة
لها نموذج مستقل للإقرار الضريبي السنوي (النموذج 20 إقرارات بقرار وزير المالية 420 لسنة 2025)، يُقدَّم في ذات المواعيد المنصوص عليها في قانون الإجراءات الضريبية الموحد 206 لسنة 2020 (المادة 12). أما القيمة المضافة، فإقرارها «يتم تقديمه عن كل ثلاثة أشهر على النموذج المعد لهذا الغرض خلال الشهر التالي لانتهاء هذه الفترة مقترناً بسداد الضريبة» (المادة 12) — أربع مرات في السنة بدل الإقرار الشهري المقرر أصلاً (المادة 31 من قانون الإجراءات الضريبية الموحد). وأهم تبسيط عملياً في ضريبة المرتبات: يقتصر التزام هذه المشروعات بالنسبة إلى الضريبة على المرتبات وما في حكمها «على تقديم إقرار التسوية الضريبية السنوية المنصوص عليه في قانون الإجراءات الضريبية الموحد... مقترناً بسداد الضريبة» (المادة 12) — إقرار واحد تُسدَّد معه الضريبة، بدل التوريد الشهري (المادة 14 من قانون الضريبة على الدخل) والإقرار ربع السنوي (المادة 31 من قانون الإجراءات الضريبية الموحد). ويُقدَّم إقرار التسوية السنوية خلال شهر يناير من كل سنة (المادة 31 ذاتها). وهذا يحسّن التدفق النقدي للمنشأة خلال السنة. ولا تُفحص إقراراتها في الضريبة على الدخل والقيمة المضافة إلا بعد مضي خمس سنوات من تاريخ طلب الاستفادة من أحكام القانون (المادة 12). وهي معفاة من السجلات والدفاتر والمستندات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الضريبية الموحد، مقابل نظام مبسّط حدده قرار وزير المالية 420 لسنة 2025: سجل الأصول الثابتة وسجل مخزون الخامات، ودفترا يومية للمبيعات والمشتريات ودفتر ملخص الضريبة، والفاتورة أو الإيصال الإلكتروني، ورقياً كانت أم إلكترونية (المادة 13 من القانون، والمادة 3 من القرار). وقد أبقى القانون 150 لسنة 2026 هذا الاستثناء حين أعاد صياغة الالتزام العام بإمساك الدفاتر المنتظمة «مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 6 لسنة 2025» (المادة 38 من قانون الإجراءات الضريبية الموحد).
ما يترتب على المنشآت
- مقارنة الضريبة المستحقة في النظامين على آخر سنتين فعليتين قبل طلب الانضمام، لأن العدول عنه لا يجوز قبل خمس سنوات.
- متابعة حجم الأعمال الفعلي كل سنة، لتفادي تجاوز الحد بأكثر من 20% أو تكراره.
- تجنيب ضريبة المرتبات شهرياً رغم أن سدادها سنوي، حتى لا يكون استحقاق يناير مفاجئاً.
- الانضمام إلى المنظومات الإلكترونية للمصلحة، ومنها الفاتورة أو الإيصال الإلكتروني بحسب مراحل الإلزام، والالتزام بمواعيد الإقرارات، فهما شرط استمرار الاستفادة لا شرط الدخول فقط.
- إمساك السجلين والدفاتر الثلاثة المبسطة بدل الدفاتر المنتظمة، ورقياً أو إلكترونياً.
- المنشأة التي كانت تُحاسَب وفق المواد الملغاة من قانون 152 لسنة 2020 لا تنتقل إلى هذا النظام إلا بطلب؛ أما ضرائبها غير النهائية عن الفترات من 1 يناير 2023 حتى نهاية الفترة الضريبية السابقة على مارس 2025، إن لم يتجاوز رقم أعمالها 10 ملايين جنيه، فتُربط وفق المادة الرابعة من القانون 151 لسنة 2026.
ويتولى قسم الضرائب بالمكتب مقارنة النظامين لكل منشأة، وإعداد طلب الانضمام، ومتابعة إقراراتها وسجلاتها المبسطة بعده.
محمود ناصف، الشريك المؤسس
محاسب قانوني، وزارة المالية المصرية
عضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
