
الدفاتر التجارية الإلزامية والدفاتر الإلكترونية: من يلتزم وكم تُحفظ
من يلزمه إمساك الدفاتر المنتظمة؟ منذ 29 يوليو 2026 صار كل ممول تجاري أو صناعي أو حرفي أو مهني ملزَماً بها أياً كان رقم أعماله، يدوياً أو إلكترونياً، ما لم ينضم لنظام مبسط.
ملخص
- يُلزم قانون التجارة 17 لسنة 1999 كل تاجر يجاوز رأس ماله المستثمر في التجارة 20,000 جنيه بإمساك الدفاتر، وعلى الأخص دفتري اليومية والجرد (المادة 21)، وكل شركة تاجر أياً كان غرضها (المادة 10).
- ويُلزم قانون الإجراءات الضريبية الموحد 206 لسنة 2020 كل ممول يزاول نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو حرفياً أو مهنياً بإمساك هذه الدفاتر منتظمة، يدوياً أو إلكترونياً (المادة 38). ومنذ 29 يوليو 2026 لم يعد الالتزام مشروطاً بتجاوز رقم الأعمال 500,000 جنيه (القانون 150 لسنة 2026).
- المنضم إلى النظام المبسط بالقانون 6 لسنة 2025 (حتى 20 مليون جنيه أعمال سنوية) معفى من دفاتر القانون الضريبي ويمسك سجلات مبسطة بدلاً منها، ولا يمتد إعفاؤه إلى قانون التجارة.
- مدة الحفظ خمس سنوات في القانونين وبدايتها مختلفة، وقد يبقى حق مصلحة الضرائب المصرية (المصلحة) في التقدير بعد انقضائها (المادتان 38 و44).
- مخالفة المادة 38 غرامتها من 20,000 إلى 100,000 جنيه، وعدم الاحتفاظ بالدفاتر غرامته لا تزيد على 50,000 جنيه (المادة 71)، وفي الربط التقديري يقع عبء الإثبات على الممول (المادة 40).
من يلتزم بإمساك الدفاتر
في قانون التجارة يكون تاجراً من يزاول على وجه الاحتراف عملاً تجارياً باسمه ولحسابه، وكل شركة تتخذ أحد أشكال الشركات «أياً كان الغرض الذي أنشئت الشركة من أجله» (المادة 10)، فشركة الاستشارات تاجر في حكمه، ولا تسري أحكامه على أرباب الحرف الصغيرة (المادة 16). ويلتزم بالدفاتر من يجاوز رأس ماله المستثمر في التجارة 20,000 جنيه (المادة 21).
وفي قانون الإجراءات الضريبية استبدل القانون 150 لسنة 2026 الفقرة الأولى من المادة 38، ويُعمل به من 29 يوليو 2026، فصار نصها:
«مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 6 لسنة 2025 بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي عشرين مليون جنيه، ومع مراعاة أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، يلتزم كل ممول يزاول نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو حرفياً أو مهنياً بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة المنصوص عليها بقانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 يدوياً أو إلكترونياً» (المادة 38، الفقرة الأولى).
| النص الأصلي (2020) | النص المستبدل (29 يوليو 2026) | |
|---|---|---|
| من يلتزم | من يجاوز رقم أعماله السنوي 500,000 جنيه | كل ممول، أياً كان رقم أعماله |
| الاستثناء | — | المشروعات الخاضعة للقانون 6 لسنة 2025 |
فالإمساك الإلكتروني مقرر منذ 2020 دون تغيير، وكذلك الفقرة الثانية التي تُلزم كل ممول أو مكلف بإمساك «حسابات إلكترونية توضح الإيرادات والتكاليف السنوية» يصدر بتنظيمها قرار من الوزير؛ والجديد هو سقوط حد رقم الأعمال. وتفصيل باقي أحكام القانون 150 لسنة 2026 في نشرته.
والنظام المبسط اختياري لمن لا يجاوز حجم أعماله السنوي 20 مليون جنيه ويطلب الاستفادة منه (المادة 1 من القانون 6 لسنة 2025)، فيُعفى من دفاتر قانون الإجراءات الضريبية ويلتزم بدلاً منها بنظم مبسطة (المادة 13) حددتها المادة 3 من قرار وزير المالية 420 لسنة 2025: سجلا الأصول الثابتة ومخزون الخامات، ودفاتر يومية المبيعات ويومية المشتريات وملخص الضريبة، والفاتورة أو الإيصال الإلكتروني، ورقياً أو إلكترونياً، دون أن يمس ذلك التزام التاجر في قانون التجارة.
ومراعاة قانون الشركات 159 لسنة 1981 تُخضع الدفاتر المحاسبية في شركات المساهمة لأحكام التوثيق المقررة لمحضر الجمعية العامة (المادة 75): ترقيم الصفحات وختمها بالشهر العقاري قبل الاستعمال، مع حفظ المستندات المؤيدة.
الدفاتر المطلوبة والإمساك الإلكتروني
يسمي قانون التجارة دفترين: اليومية، تُقيد فيه العمليات التجارية يوماً فيوماً والمسحوبات الشخصية إجمالاً شهراً فشهراً، ويجوز إثبات التفاصيل في يوميات مساعدة يُقيد إجماليها في اليومية في فترات منتظمة، وإلا اعتُبر كل دفتر مساعد دفتراً أصلياً (المادة 22)؛ والجرد، تُقيد فيه البضاعة آخر السنة المالية وصورة من الميزانية وحساب الأرباح والخسائر (المادة 23)، خاليين من أي شطب، مرقمي الصفحات موقَّعة ومختومة من السجل التجاري قبل الاستعمال ومقدَّمة إليه سنوياً للتصديق (المادة 25).
واللائحة التنفيذية (قرار 286 لسنة 2021) تُفصِّل الدفاتر التي تُسجَّل فيها العمليات «أولاً بأول» (المادة 45): اليومية العامة والأستاذ العام وفروعهما، والجرد، والصنف لتجار الجملة، والصادرات، والمستندات المؤيدة. ويجب أن تكون المجموعة «متكاملة، وأمينة ومنتظمة من حيث الشكل» لتحديد صافي الربح الخاضع للضريبة. ويمسك الشخص الطبيعي الذي يزاول نشاطاً مهنياً أو حرفياً، بدلاً منها، دفاتر للإيرادات والمصروفات والإيصالات، ويُعتد ببيانات الحاسب الآلي بديلاً عنها متى استوفت الضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير (المادة 46).
مدة الحفظ
| الأساس | ما يُحفظ | المدة وبدايتها |
|---|---|---|
| التجارة، المادة 26 | الدفاتر التجارية ووثائقها المؤيدة | 5 سنوات من التأشير على الدفتر بانتهائه أو قفله |
| الإجراءات الضريبية، م 38 | السجلات والدفاتر وصور الفواتير | 5 سنوات تالية للفترة الضريبية المُقر عنها |
| الإجراءات الضريبية، م 44 | حق المصلحة في التقدير أو التعديل | 5 سنوات من انتهاء ميعاد الإقرار |
وينقطع تقادم حق المصلحة بالإخطار بربط الضريبة أو التنبيه بأدائها أو الإحالة إلى لجان الطعن (المادة 44).
أثر عدم الإمساك أو عدم الانتظام
الغرامات. من خالف فقرات المادة 38 الثلاث الأولى غرامته من 20,000 إلى 100,000 جنيه، ومن لم يحتفظ بالدفاتر والسجلات الورقية أو الإلكترونية خلال المدة المقررة غرامته لا تزيد على 50,000 جنيه (المادة 71). ومخالفة فصل الدفاتر في قانون التجارة غرامتها من 100 إلى 1,000 جنيه (المادة 29).
الإقرار. يقع على المصلحة عبء إثبات أسباب تصحيح الإقرار أو تعديله أو عدم الاعتداد به متى قُدِّم وفق شروط القانون وأوضاعه (المادة 39)، بإخطار مسبَّب للممول (المادة 48 من اللائحة). فإن لم يُقدَّم الإقرار أو قامت إحدى حالات عدم الاعتداد به، قدَّرت المصلحة الضريبة بما هو متاح لديها من بيانات (المادة 50 من اللائحة)، وفي هذا الربط التقديري يقع عبء الإثبات على الممول (المادة 40)، والدفاتر المنتظمة أداته في هذا الإثبات.
ضوابط الانتظام في نظام ERP
من الناحية العملية يتحقق معيار المادة 45 من اللائحة في النظام الآلي بما يلي:
- القيد أولاً بأول بمستنده ولا يُحذف بعد الترحيل بل يُصحَّح بقيد عكسي، والترقيم متسلسل بلا فجوات، وكل تعديل مسجل باسم مستخدمه وتاريخه.
- إمكان استخراج اليومية العامة والأستاذ العام والمساعدة متطابقة عن أي تاريخ، وجرد فعلي في نهاية السنة يُثبت في النظام وتُسوَّى عليه أرصدة المخزون والأصول.
- مطابقة شهرية مع منظومة الفاتورة والإيصال الإلكتروني، مع الاحتفاظ بصورة كل فاتورة صادرة، مسلسلة الأرقام وخالية من الشطب (المادة 37).
- بقاء البيانات مقروءة طوال مدة الحفظ، والقدرة على تقديمها خلال خمسة عشر يوماً من طلبها كتابة (المادة 41).
ما يترتب على المنشآت
- إعادة تقدير الموقف بعد سقوط حد 500,000 جنيه: دفاتر منتظمة، أو الانضمام إلى النظام المبسط لمن توافرت فيه شروطه.
- مطابقة مجموعة الدفاتر على المادة 45 من اللائحة، وإجراءات المادة 75 لشركات المساهمة.
- ضبط النظام المحاسبي: منع حذف القيود المرحلة، والترقيم المتسلسل، وسجل التعديلات.
- سياسة حفظ تمتد إلى انقضاء حق المصلحة عن كل سنة، بأرشيف يبقى مقروءاً بعد تغيير النظام.
ويتولى قسم المحاسبة ومسك الدفاتر بالمكتب مسك الدفاتر وفحص انتظامها، يدوية كانت أو إلكترونية، وضبط النظام المحاسبي بما يستوفي شروط الانتظام ومدد الحفظ.
محمود ناصف — محاسب قانوني، الشريك المؤسس
عضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
