
حزمة يوليو 2026 الضريبية: سبعة قوانين وأثر كل منها على الشركات
سبعة قوانين ضريبية صدرت في يوم واحد. إيجار المحال التي تُدار منها منشآت صار خاضعاً، ومهلة إنهاء المنازعات تنتهي في ديسمبر، والدمغة تُستحق ولو كانت الصفقة خاسرة.
ملخص
- نُشرت سبعة قوانين ضريبية في الجريدة الرسمية، العدد 30 مكرر (أ)، بتاريخ 28 يوليو 2026، وجميعها يُعمل بها اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ النشر: القوانين من 148 إلى 154 لسنة 2026.
- تأجير المبنى أو الوحدة التي تُتخذ مقراً مستقلاً لإدارة نشاط صار خاضعاً للقيمة المضافة بالسعر العام 14%، بعد أن كان تأجير غير السكني معفى بإطلاق (القانون 149).
- الطلبات الجديدة لإنهاء المنازعات الضريبية لا تُقبل بعد 31 ديسمبر 2026 (القانون 152).
- المستثمر المقيم في البورصة انتقل من ضريبة الأرباح الرأسمالية إلى دمغة على إجمالي البيع بسعر 0.5 في الألف، فالضريبة مستحقة ولو تمت الصفقة بخسارة (القانونان 151 و153).
- للمنشآت التي لا يتجاوز رقم أعمالها عشرة ملايين جنيه تسوية ضرائبها غير النهائية عن الفترات من 2022 حتى ما قبل مارس 2025 بمبلغ مقطوع أو بنسبة من حجم الأعمال (القانون 151).
- ولم تصدر اللوائح التنفيذية لهذه التعديلات حتى تاريخ هذه النشرة، وقد أحالت إليها عدة مواد.
القوانين السبعة
| القانون | يعدّل | جوهر التعديل |
|---|---|---|
| 148 | رسم تنمية الموارد المالية للدولة 147 لسنة 1984 | 35 جنيهاً عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه، وتوحيد رسم المغادرة عند 100 جنيه بإلغاء الفئة المخفضة |
| 149 | القيمة المضافة 67 لسنة 2016 | إخضاع تأجير الوحدة المتخذة مقراً لإدارة نشاط، و5% على الآلات والمعدات الإنتاجية، وتعليق الضريبة عليها |
| 150 | الإجراءات الضريبية الموحد 206 لسنة 2020 | الدفاتر المنتظمة يدوياً أو إلكترونياً، وبطاقة ضريبية مؤقتة ثمانية أشهر |
| 151 | الضريبة على الدخل 91 لسنة 2005 | الديون المعدومة، والتصرفات العقارية، والتوزيعات، والرسملة الرقيقة، وتسوية المنشآت حتى عشرة ملايين |
| 152 | تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات 79 لسنة 2016 | الطلبات الجديدة حتى 31 ديسمبر 2026 |
| 153 | ضريبة الدمغة 111 لسنة 1980 | استبدال المادة 83 مكرراً — دمغة الأوراق المالية المقيدة وحدها |
| 154 | — (قانون قائم بذاته) | أيلولة 5% و4% من أرباح الشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة |
ما يمسّ كل منشأة
القيمة المضافة على الإيجار. استبدل القانون 149 البند 28 من قائمة الإعفاءات. كان تأجير المباني والوحدات غير السكنية معفى بإطلاق، فصار الإعفاء مقصوراً على ما لا يُتخذ مقراً مستقلاً لإدارة أحد الأنشطة. والنص أضاف عبارة «حتى وإن اتخذت سمة تجارية وكان لها صلة بالعملاء»، فلا تخرج الوحدة من الخضوع لكونها واجهة تجارية. وقد أُفرد لهذا الحكم تناول مستقل في القيمة المضافة على تأجير المحلات والمكاتب.
الديون المعدومة. يشترط النص المستبدل لخصمها إجراءات جادة ومضي اثني عشر شهراً من الاستحقاق، ويكفي حكم من محكمة أول درجة. واستُثني الدين الذي لا يتجاوز عشرة آلاف جنيه، بشرط ألا تتجاوز جملة الديون المعدومة 1% من رصيد المدينين في نهاية السنة. وتفصيل ذلك في ضريبة الدخل بعد القانون 151.
الدفاتر. أكد القانون 150 أن الدفاتر المحاسبية المنتظمة المنصوص عليها في قانون التجارة 17 لسنة 1999 تُمسك يدوياً أو إلكترونياً، وهو نص يحسم موقف الدفاتر الإلكترونية.
ما له ميعاد ينتهي
القانون 152 جدّد العمل بالقانون 79 لسنة 2016 حتى 31 ديسمبر 2026، وبعد هذا التاريخ لا تنظر اللجان طلباً جديداً. والقانون 79 لسنة 2016 مؤقت بنصه — المادة الثامنة منه تقول «ويُعمل به لمدة عام» — ولذلك احتاج سلسلة تجديدات منذ 2016، ولا يُبنى على افتراض تجديد قادم. وتفصيل ذلك في إنهاء المنازعات الضريبية: المهلة ممتدة حتى 31 ديسمبر 2026.
وفي القانون 151 حكمان مؤقتان أيضاً: تسوية الضرائب غير النهائية للمنشآت التي لا يتجاوز رقم أعمالها عشرة ملايين جنيه عن الفترات من 2022 حتى ما قبل مارس 2025، والتجاوز عما لم يُسدد من ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأسهم المقيدة في الفترة من 16 يونيو 2023 حتى بدء العمل بالقانون.
ما يمسّ المتعاملين في البورصة
استبدل القانون 153 المادة 83 مكرراً من قانون الدمغة، فصارت الضريبة على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، عدا وثائق الاستثمار المقيدة، دون خصم أي تكاليف. يتحملها البائع والمشتري: 0.5 في الألف على كل منهما، أو 0.25 في الألف على كل منهما في عمليات الشراء والبيع التي تتم في ذات اليوم.
ولأن الوعاء إجمالي قيمة البيع لا الربح، فالضريبة مستحقة ولو تمت الصفقة بخسارة.
واتجاه التعديل ليس واحداً. فبمقارنة النص الحالي بالنص السابق المقرر بالقانون 199 لسنة 2020: ضاق النطاق من «جميع الأنواع، مصرية أو أجنبية، مقيدة أو غير مقيدة» إلى المقيدة بالبورصة المصرية وحدها · ونزل سعر غير المقيم من 1.25 في الألف إلى 0.5 · لكن عمليات اليوم الواحد كانت خارج نطاق الضريبة تماماً فصارت تحمل 0.25 في الألف على كل طرف.
والأثر الأكبر على المستثمر المقيم. كانت المادة الخامسة من القانون 199 لسنة 2020 قد أخرجته من نطاق هذه الدمغة منذ انتهاء فترة تأجيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية، فكان يخضع لضريبة الأرباح الرأسمالية ولا يتحمل الدمغة. وألغى القانون 153 تلك المادة، فعاد المقيم إلى الدمغة بسعر 0.5 في الألف، بينما أعفى القانون 151 أرباحه الرأسمالية من الأوراق المقيدة. وتفصيل ذلك في دمغة الأسهم المقيدة بالقانون 153 لسنة 2026.
ولا تسري على عمليات الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق المعتمد طبقاً لقانون سوق رأس المال 95 لسنة 1992. وتلتزم الجهة المسئولة عن تسوية عمليات البيع بحجز الضريبة وتوريدها خلال خمسة أيام من بداية الشهر التالي، وهي مسئولة بالتضامن مع البائع والمشتري عن أداء الضريبة ومقابل التأخير.
ما يمسّ المنشآت تحت التأسيس
أضاف القانون 150 المادة 27 مكرراً: يجوز لمصلحة الضرائب المصرية (المصلحة) بناءً على طلب الممول منحه بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر لاستكمال إجراءات تأسيس وترخيص النشاط، وأي مستحقات تنشأ خلال سريانها يلتزم بالوفاء بها بدءاً من تاريخ انتهاء صلاحيتها.
والقيد الذي يحدد قيمتها عملياً: لا يجوز استخدام البطاقة المؤقتة في إصدار إيصالات أو فواتير إلكترونية. فالمنشأة التي يستلزم نشاطها الفوترة الإلكترونية من اليوم الأول لا تستفيد منها في التشغيل، وإنما في استكمال الإجراءات وحدها. ولم يصدر قرار رئيس المصلحة بنموذج البطاقة حتى تاريخ هذه النشرة.
ما يمسّ قطاعات بعينها
منتجو الأسمنت. استبدل القانون 148 البند 19 من المادة الأولى من القانون 147 لسنة 1984: 35 جنيهاً عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه، وتلتزم المصانع بتوريد قيمة الرسم إلى مصلحة الضرائب المصرية عما تنتجه. والرسم على الإنتاج لا على البيع، فوعاؤه كمية الإنتاج ويستحق ولو لم يُبع الأسمنت. ووحّد النص المستبدل للبند 5 رسم مغادرة أراضي الجمهورية عند 100 جنيه، بإلغاء الفئة المخفضة (50 جنيهاً) التي كانت مقررة للأجانب القادمين لغرض السياحة إلى محافظات بعينها، ويُستثنى منه سائقو سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية، المصريون والأجانب، والعاملون على خطوط أو شاحنات تعتاد عبور الحدود.
الشركات المملوكة للدولة. ألزم القانون 154 مجالس إدارات الشركات المملوكة بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة بتجنيب 5% من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع، بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطيات. وحيث تساهم الدولة جزئياً بنسبة تجاوز 50% تكون النسبة 4% بعد اعتماد القوائم المالية من الجمعية العمومية وبما لا يجاوز حصة الدولة، وتُخصم كاملة من نصيبها. وتؤول الحصيلة إلى الخزانة العامة خلال أربعة أشهر من إقفال السنة المالية.
وعبارة «قبل تجنيب أية احتياطات» تعني أن النسبة تُحتسب وتُجنَّب قبل الاحتياطي القانوني وغيره من الاحتياطيات، وهو ما يلزم مراعاته عند إعداد مقترح توزيع الأرباح.
ما يترتب على الشركات
- حصر عقود إيجار الوحدات غير السكنية وتحديد ما يقع منها على وحدة تُتخذ مقراً مستقلاً لإدارة نشاط، ومراجعة موقف المؤجر من التسجيل.
- حصر المنازعات الضريبية المنظورة واتخاذ قرار في كل ملف قبل نهاية ديسمبر 2026.
- مراجعة سياسة إعدام الديون في ضوء مهلة الاثني عشر شهراً واستثناء العشرة آلاف وسقف الـ1%.
- للمجموعات: حصر أرباح المنشآت الدائمة لغير المقيمين في ضوء قاعدة الستين يوماً.
- للمنشآت التي لا يتجاوز رقم أعمالها عشرة ملايين: المقارنة بين التسوية المقطوعة والمحاسبة العادية عن كل سنة من سنوات الفترة.
- لمنتجي الأسمنت: ضبط احتساب الرسم على أساس كمية الإنتاج لا كمية المبيعات.
ولمّا كانت اللوائح التنفيذية لهذه التعديلات لم تصدر بعد، فإن عدداً من التفصيلات الإجرائية ما زال معلقاً على صدورها، ومنها قواعد تعليق الضريبة على الآلات ونموذج البطاقة الضريبية المؤقتة وتحديد مشروعات البنية التحتية القومية. ويتولى قسم الضرائب بالمكتب فحص أثر هذه الحزمة على كل حالة وإعداد ما يترتب عليها ومتابعة ما يصدر من قرارات تنفيذية.
محمود ناصف — الشريك المؤسس
محاسب قانوني · عضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية · عضو جمعية الضرائب المصرية
صفحة الشريك · حجز استشارة
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
