
القيمة المضافة 14% على إيجار المحلات والمكاتب بالقانون 149 لسنة 2026
القانون 149 لسنة 2026 أخضع إيجار المحل أو المكتب الذي تُدار منه منشأة للقيمة المضافة 14%. ما بقي معفى، ومن يتحمل الضريبة فعلياً، وما يُراجع في العقود.
ملخص
- نُشر القانون رقم 149 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016 في الجريدة الرسمية، العدد 30 مكرر (أ)، بتاريخ 28 يوليو 2026، ويُعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره.
- استبدلت المادة الثانية منه نصوص البنود 19 و20 و28 و32 و35 و36 من قائمة السلع والخدمات المعفاة المرافقة للقانون.
- كان البند 28 يعفي بيع وتأجير المباني والوحدات السكنية وغير السكنية دون تفرقة. وبنصه الجديد صار تأجير الوحدة التي تُتخذ مقراً مستقلاً لإدارة أحد الأنشطة خاضعاً للضريبة بالسعر العام، 14%، ولو كانت محلاً تجارياً يرتاده العملاء.
- يظل البيع معفى في جميع الأحوال، ويظل معفى تأجير مقار الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية.
- ولم تصدر اللائحة التنفيذية لهذه التعديلات حتى تاريخ هذه النشرة.
صدر هذا القانون ضمن سبعة قوانين ضريبية نُشرت في العدد ذاته من الجريدة الرسمية، ويعرضها معاً مقال حزمة يوليو 2026 الضريبية.
ما الذي تغيّر في البند 28
كان البند 28 بنصه السابق يعفي «بيع وتأجير الأراضي الفضاء والأراضي الزراعية والمباني والوحدات السكنية وغير السكنية»، فلا يفرّق في غير السكني بين غرض وآخر. وجاء نصه بعد الاستبدال على النحو الآتي:
بيع وتأجير الأراضي الفضاء والأراضي الزراعية والمباني والوحدات السكنية، وبيع وتأجير المباني والوحدات غير السكنية فيما عدا تأجير المباني والوحدات التي تتخذ مقراً مستقلاً لإدارة أحد الأنشطة حتى وإن اتخذت سمة تجارية وكان لها صلة بالعملاء، ويستثنى من ذلك المباني والوحدات التي تتخذ مقراً لإدارة الأنشطة الدينية، والخيرية، والاجتماعية والتعليمية والصحية، وغير ذلك من الأنشطة التي يصدر بها قرار من الوزير بناءً على اقتراح من الوزير المختص لضرورات اجتماعية تقتضيها اعتبارات الصالح العام.
فالبيع لم يُمسّ في شيء، والتأجير هو موضع التعديل وحده.
ما يخضع وما لا يخضع
| المعاملة | الحكم |
|---|---|
| بيع أو تأجير أرض فضاء أو أرض زراعية | معفى |
| بيع أو تأجير مبنى أو وحدة سكنية | معفى |
| بيع مبنى أو وحدة غير سكنية | معفى |
| تأجير وحدة غير سكنية لا تُتخذ مقراً مستقلاً لإدارة نشاط | معفى |
| تأجير وحدة تُتخذ مقراً مستقلاً لإدارة نشاط | خاضع بالسعر العام 14% |
| تأجير وحدة مقراً لنشاط ديني أو خيري أو اجتماعي أو تعليمي أو صحي | معفى |
مناط الخضوع هو الغرض لا صفة الوحدة
لا يدور الحكم على طبيعة الوحدة في ذاتها، محلاً كانت أو مكتباً أو مخزناً، وإنما على الغرض الذي تُتخذ من أجله: أن تكون مقراً مستقلاً لإدارة أحد الأنشطة.
وقد أضاف النص عبارة «حتى وإن اتخذت سمة تجارية وكان لها صلة بالعملاء»، فسدّ باب القول بأن الوحدة ليست مقراً لإدارة نشاط لكونها واجهة تجارية يرتادها الجمهور. وبصريح النص، يقع في الحالة الخاضعة المكتب الذي تُدار منه شركة، والمحل الذي يباشر منه تاجر تجارته.
ولذلك فالسؤال الذي يُطرح على كل عقد ليس «أسكنية الوحدة أم غير سكنية»، بل «أتُتخذ مقراً مستقلاً لإدارة نشاط».
الاستثناء: مقار الأنشطة ذات الطبيعة الخاصة
أخرج النص من الخضوع تأجير المباني والوحدات التي تُتخذ مقراً لإدارة الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية، وأجاز إضافة أنشطة أخرى بقرار من وزير المالية بناءً على اقتراح الوزير المختص، لضرورات اجتماعية يقتضيها الصالح العام. ولم يصدر هذا القرار حتى تاريخ هذه النشرة.
أحكام أخرى في القانون ذاته
وإلى جانب البند 28، تضمّن القانون أحكاماً أثرها العملي أوسع على المنشآت الصناعية:
سعر الضريبة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في إنتاج سلعة أو تأدية خدمة 5%، استثناءً من السعر العام، وذلك عدا الأتوبيسات وسيارات الركوب (المادة 3، الفقرة الأولى بنصها المستبدل).
تعليق أداء الضريبة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية الواردة من الخارج أو المشتراة من السوق المحلية للمصانع والوحدات الإنتاجية لاستخدامها في الإنتاج الصناعي، لمدة سنة من تاريخ الإفراج أو الشراء، تُمدّ لأسباب مبررة تقبلها مصلحة الضرائب المصرية (المصلحة) بما لا يجاوز مجموعه ثلاث سنوات. فإذا ثبت للمصلحة استخدامها في الإنتاج الصناعي خلال المدة أُعفيت من الضريبة، ويُحظر على المنتج الصناعي عندئذٍ التصرف فيها في غير الأغراض التي أُعفيت من أجلها خلال الخمس سنوات التالية للإعفاء قبل إخطار المصلحة وسداد الضريبة المستحقة وفقاً لحالتها وقيمتها وفئة الضريبة السارية في تاريخ السداد. وإذا انقضت المدة دون استخدامها في الإنتاج الصناعي أصبحت الضريبة والضريبة الإضافية واجبتي الأداء من تاريخ الإفراج الجمركي أو الشراء حتى تاريخ السداد (المادة 28 مكرراً، وهي مادة مستحدثة).
رد الرصيد الدائن الذي مرّ عليه أكثر من أربع فترات ضريبية متتالية، فيما عدا الرصيد الدائن للمكلفين من المشروعات الخاضعة لأحكام القانون رقم 6 لسنة 2025 في شأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي عشرين مليون جنيه، فيُكتفى في شأنهم بمضي أكثر من ثلاثة أشهر (المادة 30، الفقرة الأولى، البند 3).
كما أُضيف إلى جدول السلع والخدمات مسلسل جديد برقم 17: الغاز الطبيعي، وحدة التحصيل ألف قدم مكعب، وفئة الضريبة 20 جنيهاً، وأُلغي المسلسلان 8 و10 من البند «أولاً» من الجدول ذاته.
ما يترتب على المنشآت
- مراجعة عقود الإيجار السارية للوحدات غير السكنية، وتحديد أيها يقع على وحدة تُتخذ مقراً مستقلاً لإدارة نشاط.
- مراجعة شروط هذه العقود في شأن تحمّل الضرائب المستحدثة، إذ يتوقف عليها أيّ الطرفين يتحمل عبء الضريبة.
- مراجعة موقف المؤجر من التسجيل في الضريبة على القيمة المضافة في ضوء ما صار خاضعاً من إيراداته.
- مراجعة آلية إصدار الفواتير عن الأجرة الخاضعة، والتوقيت الذي تُستحق عنده الضريبة.
- بالنسبة إلى المستأجر: بحث معالجة الضريبة المحمَّلة على الأجرة في حساباته، وهي تختلف باختلاف موقفه من التسجيل ومن حق الخصم.
- بالنسبة إلى المنشآت الصناعية: بحث الاستفادة من تعليق الضريبة على الآلات والمعدات، والالتزام بقيد عدم التصرف خلال خمس سنوات.
ولمّا كانت اللائحة التنفيذية لهذه التعديلات لم تصدر بعد، فإن عدداً من التفصيلات الإجرائية، ومنها قواعد تعليق الضريبة وإجراءاته، ما زال معلقاً على صدورها. ويتولى قسم الضرائب بالمكتب فحص عقود الإيجار وتحديد الخاضع منها وإعداد التسويات اللازمة ومتابعة ما يصدر من قرارات تنفيذية.
محمود ناصف — الشريك المؤسس
محاسب قانوني · عضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية · عضو جمعية الضرائب المصرية
صفحة الشريك · حجز استشارة
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
