
خطة الفحص الضريبي حتى 30 يونيو 2027: الملفات المشمولة وضوابط الفحص
يحدد الكتاب الدوري 4 لسنة 2026 ما تفحصه مصلحة الضرائب حتى 30 يونيو 2027: استكمال العينات السابقة، وفحص ملفات الأجور والدمغة كاملة، ولا إهدار للدفاتر المنتظمة إلا بدليل.
إعداد قسم الضرائب · 23 أكتوبر 2026 · 5 دقائق قراءة
تفحص مصلحة الضرائب المصرية (المصلحة) في خطة الفحص حتى 30 يونيو 2027 ملفات الأجور والمرتبات وضريبة الدمغة لكل المنشآت بالكامل خارج نظام العينة، وتستكمل فحص العينات السابقة دون الخروج عنها، ولا يجوز في أثناء الفحص إهدار الدفاتر المحاسبية والأنظمة المميكنة المعتمدة إلا إذا ثبت بالدليل المادي عدم أمانتها وانتظامها. وقد صدرت الخطة في 2026 بالكتاب الدوري رقم 4 لسنة 2026 بتوقيع رئيس المصلحة، وقدّمت له المصلحة بأنه يبني على ما حققه الكتاب الدوري رقم 8 لسنة 2024 بشأن خطة الفحص عن الفترة من 1 يوليو 2024 حتى 30 يونيو 2025. ويعدد الكتاب إقرارات وحالات أخرى تشملها الخطة، بعضها حتى الفترة 2025.
وأحكام الكتاب موجهة إلى المراكز والمأموريات الضريبية والفاحصين، لا إلى الممولين. غير أنها تعني كل منشأة من جهتين: فهي تحدد الإقرارات والحالات التي تهدف المصلحة إلى الانتهاء من فحصها، وتحدد ما يلتزمه الفاحص في معاملة دفاتر المنشأة وتقدير أرباحها.
العينة وما يُفحص بالكامل
أول ما تشمله الخطة استكمال فحص العينات السابقة وفقاً للقرارات الوزارية الصادرة في هذا الشأن. ويُلزم الكتاب المأموريات بعدم الخروج عما ورد بعينات فحص السنوات السابقة، وبعدم فحص فترات ضريبية لم ترد بكشوف العينات، ويعلل ذلك بالحرص على تفادي المشاكل التي تثار في هذا الشأن «حتى لا تتعرض إجراءات الفحص للبطلان». والملف الذي يُنقل بين المأموريات والمراكز الضريبية وفقاً لخطة الدمج بالمصلحة تُراعى فيه سنوات العينة التي كانت له في الجهة المنقول منها.
ويستثني الكتاب من العينة صنفين من الملفات: ملفات الأجور والمرتبات وما في حكمها، وملفات ضريبة الدمغة، فهذه «لا يسري عليها نظام الفحص بالعينة، ويتم فحصها بالكامل». وعلى جميع المراكز والمأموريات سرعة الانتهاء من فحصها حتى آخر فترة ضريبية، مع إعطاء الأولوية لفحص وعاء الأجور والمرتبات وما في حكمها في الملفات الواردة بعينة الفحص، وكذلك في الملفات ذات الحصيلة أو كثيفة العمالة.
وتمتد الخطة من ملفات العينة إلى ملفات الشركات الشقيقة والمرتبطة وحالات تغيير الشكل القانوني، «حال ثبوت ارتباطها بملفات العينة»، بالتنسيق مع المأمورية الأخرى إن كان الملف بها. أما حالات التهرب الضريبي وحالات الاندماج والتقسيم والاستحواذ فبند مستقل في الخطة لا يرد فيه هذا الشرط.
الإقرارات والحالات الأخرى في الخطة
وتشمل الخطة إلى جانب العينات:
- الإقرارات عن النشاط التجاري والصناعي والمهني والأنشطة غير التجارية والثروة العقارية غير المؤيدة بحسابات منتظمة، حتى الفترة 2025.
- الحالات التي لم تقدم الإقرارات الضريبية، والإقرارات المقدمة بعد الميعاد القانوني، حتى الفترة 2025.
- الإقرارات المعدلة المقدمة بعد انتهاء الأجل المحدد لتقديم الإقرار عن الفترات السابقة، والتي تستند إلى دفاتر وحسابات منتظمة.
- الإقرارات المؤيدة مستندياً عن السنوات 2023 و2024 و2025 التي يطلب الممول فحصها، بعد العرض على قطاع الفحص وموافقته.
- الحالات العاجلة، ومنها التوقف والمغادرة والتنازل كلياً أو جزئياً عن النشاط وتغيير الكيان القانوني والاسترداد وإشهار الإفلاس، وفيها تستمر المراكز والمأموريات في إنهاء إجراءات الفحص والربط والتحصيل.
- الملفات التي صدرت لها قرارات بإعادة الفحص، وملفات التصرفات العقارية وفقاً للمادة 42 من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون 91 لسنة 2005.
- ملفات المنشآت المؤجرة لمدة محددة وفقاً للقانون 4 لسنة 1996 حتى تاريخ انتهاء عقد الإيجار، وملفات السيارات، وملفات الصحف والمجلات والمطبوعات التي لها تراخيص أجنبية وحصلت على تصاريح بالطبع والتوزيع في مصر لفترات محددة.
الدفاتر والتقدير أثناء الفحص
ويخص البند الثاني من الكتاب ما يُلتزم به أثناء تنفيذ الفحص. فلا يجوز عدم الاعتداد بالدفاتر والسجلات المنتظمة للممول أو إهدارها إلا إذا أثبتت المصلحة عدم صحتها بموجب مستندات تقدمها. ويعود الكتاب إلى المعنى ذاته في بند يضيف الأنظمة المميكنة:
«عدم إهدار الدفاتر المحاسبية والأنظمة المميكنة المعتمدة إلا إذا ثبت بالدليل المادي عدم أمانتها وانتظامها، وعلى رئيس المركز/ المأمورية التحقق من جدية أسباب إهدار الدفاتر والأنظمة المشار إليها والتوجيه بما يلزم في هذا الشأن لسرعة إنهاء المنازعات الناتجة عن إهدار تلك الدفاتر و الأنظمة.»
وفي التقدير يطلب الكتاب الموضوعية والبعد عن المغالاة في تقدير الأرباح، «فالتقدير ليس سلطة مطلقة للمأمورية ولكن يجب أن يكون مبنياً على أسس وأدلة موضوعية». أما عبء الإثبات ومراحل الفحص ومواعيده في قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون 206 لسنة 2020 ففي مقال الفحص الضريبي في مصر، والدفاتر الواجب إمساكها في مقال الدفاتر التجارية الإلزامية والدفاتر الإلكترونية.
ويتحقق الفاحص كذلك من التزام الممولين المخاطبين بأحكام الخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة والدفعات المقدمة بالتطبيق الصحيح للقانون الضريبي والقانون 206 ولائحتيهما، وباستيفاء بيانات النماذج القانونية بدقة، وبسداد مستحقات المصلحة في المواعيد القانونية. وتُخطَر الإدارة المركزية لبرامج التحصيل والإيرادات ببيان الشركات والجهات المخالفة، وتُتخذ حيالها الإجراءات المنصوص عليها قانوناً. وأحكام الخصم ونموذجه في مقال الخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة.
والأولوية في الفحص للملفات الهامة وذات الحصيلة والحالات العاجلة، ولحالات طلب الصلح في الطعون وفقاً للمادة 66 من القانون 206. ولمن له نزاع قائم طريق آخر هو طلب إنهاء المنازعة وفق القانون 79 لسنة 2016 في شأن إنهاء المنازعات الضريبية، وتفصل لجانه في الطلبات الجديدة التي تُقدَّم إليها حتى 31 ديسمبر 2026 (المادة الأولى من القانون 152 لسنة 2026)، والتفاصيل في مقال إنهاء المنازعات الضريبية.
التسهيلات الضريبية في الفحص
يطلب الكتاب من الفاحصين مراعاة تنفيذ أحكام الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، وخاصة المادة الرابعة من القانون 151 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل. وهذه المادة تضع قواعد لربط الضرائب غير النهائية على المنشآت والشركات التي لا يتجاوز رقم أعمالها السنوي 10 ملايين جنيه، ونطاقها وشرائحها في مقال تسوية الضرائب غير النهائية للمنشآت حتى عشرة ملايين جنيه بالقانون 151.
ويطلب كذلك مراعاة التعليمات التنفيذية رقم 95 لسنة 2023 بشأن آليات تطبيق المادة الثالثة من القانون 30 لسنة 2023، «مع عدم الإخلال بأحقية الممول في طلب محاسبته ضريبيا وفقا للقانون رقم 91 لسنة 2005 وتعديلاته»، والتعليمات رقمي 17 و25 لسنة 2025 بشأن الضوابط اللازمة لتطبيق أحكام قوانين مبادرة التسهيلات الضريبية في حزمتها الأولى.
ما تراجعه المنشأة قبل إخطار الفحص
- موقع كل فترة حتى 2025 من فئات الخطة: إقرار لم يُقدَّم أو قُدِّم بعد الميعاد، أو غير مؤيد بحسابات منتظمة، أو معدل قُدِّم بعد الأجل، مع التحقق من ورود الفترة في كشف عينة سابق.
- ملفا الأجور والمرتبات وضريبة الدمغة حتى آخر فترة ضريبية.
- نماذج الخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة والدفعات المقدمة، ومواعيد سدادها.
- انتظام الدفاتر والسجلات وبيانات النظام المميكن ومستنداتها. وإذا أُهدرت الدفاتر، ننصح بطلب بيان الدليل المادي الذي استند إليه الإهدار، وبعرض الأمر على رئيس المركز أو المأمورية.
- طلب فحص الإقرارات المؤيدة مستندياً عن 2023 إلى 2025 إن رأت المنشأة ذلك، وهو يتوقف على موافقة قطاع الفحص. ومن يعتزم التوقف أو تغيير كيانه القانوني أو طلب استرداد فحالته من الحالات العاجلة في الخطة.
ويتولى قسم الضرائب بالمكتب مراجعة موقف ملفات المنشأة من خطة الفحص، وتمثيلها أمام المأمورية أثناء الفحص.
محمود ناصف، الشريك المؤسس
محاسب قانوني، وزارة المالية المصرية
عضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
