
حد توثيق تسعير المعاملات (التسعير التحويلي): 30 مليون جنيه ومن يخضع له
متى يلزمك الملف المحلي والملف الرئيس؟ حين تتجاوز معاملاتك مع الأشخاص المرتبطة في الفترة الضريبية 30 مليون جنيه، وهو الحد الساري من 18 ديسمبر 2025. والإفصاح في الإقرار واجب دائماً.
ملخص
- يُعفى من الملف الرئيس والملف المحلي لتسعير المعاملات (التسعير التحويلي) من لا يتجاوز إجمالي معاملاته مع أشخاص مرتبطة خلال الفترة الضريبية 30 مليون جنيه، بقرار وزير المالية 534 لسنة 2025 النافذ من 18 ديسمبر 2025. وكان الحد 15 مليوناً من 16 فبراير 2024، و8 ملايين قبل ذلك.
- يُحسب الحد لكل شركة على حدة، على إجمالي معاملاتها من إيرادات ومصروفات لا على صافيها.
- الإفصاح عن هذه المعاملات في الإقرار واجب أياً كان حجمها، وإغفاله يُلزم بمبلغ يعادل 1% من قيمة ما لم يُفصح عنه.
- التقرير على مستوى كل دولة على حدة خارج هذا الإعفاء، وحدّه في التعليمات الإرشادية لمصلحة الضرائب المصرية (المصلحة) 3 مليارات جنيه من الإيرادات السنوية المجمعة لمجموعة أمّها مصرية ولها تابعة أجنبية.
- عدم تقديم الملف المحلي أو الرئيس يُلزم بمبلغ يعادل 3% من قيمة المعاملات مع الأشخاص المرتبطة، والتقرير أو الإخطار 2%، بسقف 3% عند التعدد.
الحد الساري وتاريخ العمل به
تُلزم المادة 12 من قانون الإجراءات الضريبية الموحد 206 لسنة 2020 من لديه معاملات تجارية أو مالية مع أشخاص مرتبطة بثلاثة مستندات: الملف الرئيس، والملف المحلي، والتقرير على مستوى كل دولة على حدة. ثم تُعفي فقرتها الرابعة من الأولين وحدهما:
«ويعفى الشخص الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة الأولى من هذه المادة الذي لا يتعدى إجمالي قيمة تعاملاته مع أشخاص مرتبطة خلال الفترة الضريبية مبلغ ثمانية ملايين جنيه من أحكام البندين (أ، ب) المشار إليهما، ويجوز بقرار من الوزير زيادة هذا المبلغ.» (المادة 12)
وبهذا التفويض رُفع المبلغ مرتين:
| الحد | الأداة ومكان نشرها | يُعمل به من |
|---|---|---|
| 8 ملايين جنيه | المادة 12 من القانون 206 لسنة 2020، الجريدة الرسمية العدد 42 مكرر (ج) في 19 أكتوبر 2020 | 20 أكتوبر 2020 |
| 15 مليون جنيه | قرار وزير المالية 52 لسنة 2024، الوقائع المصرية العدد 38 تابع (ح) في 15 فبراير 2024 | 16 فبراير 2024 |
| 30 مليون جنيه | قرار وزير المالية 534 لسنة 2025، الوقائع المصرية العدد 284 تابع (أ) في 17 ديسمبر 2025 | 18 ديسمبر 2025 |
ولا يذكر أيٌّ من القرارين فترة ضريبية، وإنما ينص كلٌّ منهما على أنه «يُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره»: القرار 52 لسنة 2024 من 16 فبراير 2024، والقرار 534 لسنة 2025 من 18 ديسمبر 2025. ولم تنشر المصلحة حتى 9 أكتوبر 2026 تعليمات تحدد الفترات الضريبية التي يسري عليها كل حد.
كيف يُحسب الحد ومن يقع خارجه
النص يقيس «إجمالي قيمة تعاملاته»، فتُقاس كل شركة في المجموعة بمعاملاتها هي. وتجعل المادة 14 من اللائحة التنفيذية، الصادرة بقرار وزير المالية 286 لسنة 2021، الحساب «على أساس إجمالي قيمة المعاملات مع الأشخاص المرتبطة من الإيرادات والمصروفات خلال السنة المالية للممول وليس صافي تلك المعاملات». فشركة باعت لشقيقتها بـ18 مليون جنيه واشترت منها بـ14 مليوناً معاملاتها 32 مليوناً، فيلزمها الملفان ولو كان الصافي 4 ملايين.
وتعدّ المادة نفسها من المعاملات، على سبيل المثال، بيع وشراء السلع والخدمات والأصول، واسترداد المصروفات، والإتاوات، والقروض والتسهيلات الائتمانية. وقررت التعليمات التفسيرية رقم 78 لسنة 2023 الصادرة عن المصلحة أن توزيعات الأرباح «لا تُعد من ضمن المعاملات مع الأشخاص المرتبطة».
ولا يُشترط أن يكون الطرف المرتبط غير مقيم؛ فالتعليمات الإرشادية تُطبق على المعاملات «سواء التي تتم بين أشخاص مقيمة وبعضها البعض، أو بينها وبين أشخاص غير مقيمة». وتُخضع المادة 14 من اللائحة المنشأة الدائمة لشخص اعتباري غير مقيم للمادتين 12 و13. أما تعريف الشخص المرتبط ففي تسعير المعاملات (التسعير التحويلي) في مصر: المادة 30 ولائحتها.
ومن يقع تحت الحد يُعفى من الملفين وحدهما: يبقى عليه الإفصاح في الإقرار، وتبقى للمصلحة سلطتها في المادة 30 من قانون الضريبة على الدخل في «تحديد الربح الخاضع للضريبة على أساس السعر المحايد».
التقرير على مستوى كل دولة والإخطار
لا يضع القانون ولا اللائحة رقماً لهذا التقرير؛ فالقانون يجيز للوزير أو من يفوضه الإعفاء منه «وفقاً لظروف كل شركة، وبما يتفق مع الممارسات الدولية»، واللائحة تحيل إلى «الدليل الإرشادي الصادر من الوزير». والحدان في التعليمات الإرشادية المصرية لتسعير المعاملات، منذ السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2018:
| أم المجموعة | الحد ومكان التقديم |
|---|---|
| شركة مقيمة في مصر | إيرادات مجمعة 3 مليارات جنيه فأكثر، ويُقدَّم للمصلحة إذا كان للمجموعة تابعة أجنبية |
| شركة أجنبية | إيرادات مجمعة 750 مليون يورو فأكثر، ويُقدَّم في دولة الكيان الأم النهائي لا للمصلحة |
ويذكر القانون واللائحة مع التقرير «الإخطار»؛ فالمادة 14 من اللائحة تُلزم جميع الأشخاص الاعتبارية، «بما فيها الشركات العاملة بنظام المناطق الحرة والمنشآت الدائمة للأشخاص الاعتبارية غير المقيمة»، بتقديم «تقرير/ إخطار على مستوى كل دولة على حدة – حسب الأحوال». ولا تحدد النصوص المنشورة ولا التعليمات الإرشادية مضمون الإخطار ولا ميعاده.
المواعيد
| المستند | الميعاد | السند |
|---|---|---|
| الإفصاح (الجدول 508 بالإقرار) | مع الإقرار: للأشخاص الاعتبارية قبل أول مايو أو خلال أربعة أشهر من انتهاء السنة المالية | المادتان 13 و31 من القانون، والتعليمات 78 |
| الملف المحلي | خلال شهرين من تقديم الإقرار فعلاً، أو من تقديم الإقرار المعدل إذا قُدّم خلال ثلاثين يوماً من انتهاء ميعاد الإقرار | المادتان 13 و33 من القانون، والتعليمات 78 لسنة 2023 |
| الملف الرئيس | ميعاده في دولة الأم الأجنبية؛ وميعاد الملف المحلي إن كانت الأم مصرية أو لا تشترطه دولتها أو كانت شركة منطقة حرة | المادة 13، والمادة 15 من اللائحة، والتعليمات 78 |
| التقرير على مستوى كل دولة | خلال عام من نهاية السنة الضريبية المعنية | المادة 13 |
فمن تنتهي سنته المالية في 30 يونيو 2026 يقدم إقراره بحلول 31 أكتوبر 2026 وملفه المحلي خلال شهرين من تقديمه، وتقرير 2025 لمجموعة أمّها مصرية وسنتها ميلادية ميعاده 31 ديسمبر 2026.
المبالغ المستحقة والعقوبات
الجزاء المالي في الفقرة الأخيرة من المادة 13 كما استبدلها القانون 211 لسنة 2020، النافذ من 4 ديسمبر 2020:
«... بأن يؤدي للمصلحة مبلغاً يعادل: (1%) من قيمة المعاملات مع الأشخاص المرتبطة التي لم يقر عنها في حالة عدم الإفصاح ضمن الإقرار الضريبي ... (3%) ... في حالة عدم تقديم الملف المحلي. (3%) ... في حالة عدم تقديم الملف الرئيسي. (2%) ... في حالة عدم تقديم التقرير أو الإخطار على مستوى كل دولة على حدة. ولا يجوز أن تزيد قيمة المبلغ المشار إليه على ما يعادل (3%) من قيمة المعاملات مع الأشخاص المرتبطة حال تعدد المخالفات سالفة الذكر.» (المادة 13)
وتُحسب النسب الثلاث الأخيرة على إجمالي المعاملات مع الأشخاص المرتبطة (المادة 18 من اللائحة)، فشركة معاملاتها 40 مليون جنيه لم تقدم ملفها المحلي تؤدي 1.2 مليون جنيه. وتطالب المصلحة بالمبلغ متى تجاوز الممول المهلة القانونية لتقديم الملف أو التقرير أو الإخطار (المادة 17 من اللائحة). والـ1% لا يُتجاوز عنه «حتى ولو قام الممول بالإفصاح عن هذه المعاملات ضمن الملف المحلي أو الرئيسي» (المادة 16 من اللائحة)، والملف الذي لا يستوفي ما يحدده الدليل الإرشادي «لا يُعتد» به (المادة 19 من اللائحة)، والأداء لا يمنع أي غرامات أو عقوبات أخرى (المادة 20 من اللائحة). ولا يسري على هذه المبالغ مقابل التأخير وفق التعليمات 78 لسنة 2023.
وتعاقب المادة 69 (د) من القانون من لم يلتزم بالمادتين 12 و13 بغرامة من 3,000 إلى 50,000 جنيه، تتضاعف بحديها لثلاثة أمثالها في حالة العود. وللمصلحة عند عدم تقديم المستندات أن تضع قواعد التسعير التي تراها ملائمة، ويقع عبء الإثبات على الممول إن طعن (المادة 14 من اللائحة).
ما يترتب على المنشآت
- حساب إجمالي المعاملات مع الأشخاص المرتبطة، إيرادات ومصروفات، لكل شركة عن كل فترة ضريبية، ومقارنته بالحد الساري، وهو 30 مليون جنيه من 18 ديسمبر 2025.
- ملء الجدول 508 بالإقرار في كل الأحوال، ولو كانت المعاملات تحت الحد.
- حساب ميعاد الملف المحلي من تاريخ تقديم الإقرار فعلاً، وإعادة حسابه إذا قُدّم إقرار معدل خلال ثلاثين يوماً من انتهاء ميعاد الإقرار.
- تحديد ميعاد الملف الرئيس في دولة الشركة الأم أو ميعاد الملف المحلي، بحسب الحالة.
- تقديم تقرير 2025 بحلول 31 ديسمبر 2026 إن كانت أم المجموعة مصرية بإيرادات مجمعة 3 مليارات جنيه فأكثر ولها تابعة أجنبية وسنتها ميلادية.
- التحقق من مضمون الإخطار وميعاده لدى المصلحة، ومطابقة كل ملف على أقسام الدليل الإرشادي قبل تقديمه.
ويتولى قسم الضرائب بالمكتب حصر المعاملات مع الأشخاص المرتبطة وقياسها على الحد، وإعداد الملف المحلي والملف الرئيس وتقديمهما في مواعيدهما، ومراجعة الإفصاح عنها في الإقرار.
محمود ناصف، الشريك المؤسس
محاسب قانوني، وزارة المالية المصرية
عضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
