
القانون 148 لسنة 2026: رسم المغادرة ورسم الأسمنت على الإنتاج
وحّد القانون 148 لسنة 2026 رسم مغادرة البلاد عند 100 جنيه وألغى الفئة المخفضة للسياحة الأجنبية، وفرض 35 جنيهاً على كل طن أسمنت يُنتج لا على ما يُباع.
ملخص
- نُشر القانون رقم 148 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة في الجريدة الرسمية، العدد 30 مكرر (أ)، بتاريخ 28 يوليو 2026، ويُعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره.
- استبدل نصَّي البندين 5 و19 من المادة الأولى من القانون 147 لسنة 1984.
- رسم 35 جنيهاً عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه — والوعاء الإنتاج لا البيع.
- وتلتزم المصانع بتوريد قيمة الرسم إلى مصلحة الضرائب المصرية (المصلحة) عما تنتجه من أسمنت.
- وتوحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية عند 100 جنيه بإلغاء الفئة المخفضة التي كانت مقررة للأجانب القادمين لغرض السياحة إلى سبع محافظات، وقدرها 50 جنيهاً.
- ويبقى الاستثناء لسائقي النقل العمومي للركاب والبضائع والعاملين على الخطوط والشاحنات العابرة للحدود.
صدر هذا القانون ضمن سبعة قوانين ضريبية نُشرت في العدد ذاته من الجريدة الرسمية، ويعرضها معاً مقال حزمة يوليو 2026 الضريبية.
النصان المستبدلان
بند (5): عند مغادرة أراضى الجمهورية: 100 جنيه عند مغادرة أراضى الجمهورية، ويستثنى من ذلك سائقو سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية المصريون والأجانب والعاملون على خطوط أو شاحنات تعتاد عبور حدود جمهورية مصر العربية.
بند (19): منتج الأسمنت بكافة أنواعه: 35 جنيهاً عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه، وتلتزم المصانع بتوريد قيمة الرسم المستحق إلى مصلحة الضرائب المصرية عما تنتجه من أسمنت.
الوعاء هو الإنتاج لا البيع
هذه هي السمة التي يدور عليها الحكم كله. النص يقول «عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه»، ويلزم المصانع بالتوريد «عما تنتجه من أسمنت». فواقعة استحقاق الرسم هي الإنتاج، لا البيع ولا التسليم ولا التحصيل.
ويترتب على ذلك، في تقديرنا المحاسبي، ثلاثة آثار عملية:
الرسم يُستحق على المنتَج غير المباع. الطن الذي ينتقل إلى المخزون آخر الفترة يكون الرسم عنه قد استُحق، وإن لم يتحقق عنه إيراد بعد.
والرسم عنصر من تكلفة الإنتاج لا من مصروفات البيع. فهو يلحق بالوحدة المنتجة، ومن ثَمّ يُحمَّل على تكلفة الإنتاج ويدخل في تقييم المخزون آخر المدة، لا في مصروفات التوزيع. ووضعه في مصروفات البيع يُخرجه من تكلفة المخزون آخر المدة، فتتحمل الفترة الجارية رسمَ إنتاجٍ لم يُبع بعد.
وتكلفة الطن المعيارية تتغيّر. أي جدول تكاليف معيارية أو تسعير مبني على تكلفة الطن يلزم تحديثه بمقدار الرسم، وإلا ظهر هامش أعلى من الحقيقة.
من يورّد الرسم
النص يلزم المصانع بالتوريد إلى المصلحة عما تنتجه. فالالتزام واقع على المنتج نفسه، لا على الموزع ولا على المشتري، ولا يتوقف على إتمام البيع.
رسم المغادرة — التوحيد هو التعديل
الرسم قائم منذ سنوات، والتعديل لم يستحدثه ولم يرفع قيمته العامة. ما فعله أنه وحّده عند 100 جنيه بإلغاء الفئة المخفضة.
والنص السابق مقرر بالقانون 31 لسنة 2023، المنشور في الجريدة الرسمية، العدد 24 (تابع)، بتاريخ 15 يونية 2023:
100 جنيه عند مغادرة أراضى الجمهورية، فيما عدا الأجانب القادمين لغرض السياحة فقط لمحافظات (القاهرة، الجيزة، البحر الأحمر، جنوب سيناء، الأقصر، أسوان، مطروح) فيكون الرسم 50 جنيهاً.
والنص الجديد أسقط هذه الفئة، فصار الرسم 100 جنيه في جميع الأحوال، ولم يبقَ إلا استثناء العاملين في النقل العابر للحدود.
وأثره في رقم واحد: السائح الأجنبي الذي كان يدفع 50 جنيهاً عند المغادرة صار يدفع 100 — أي ضعف ما كان.
وقد أوضحت رئيسة مصلحة الضرائب المصرية أن الرسم قائم بالفعل منذ سنوات، وأن التعديل يستهدف توحيد قيمته وتبسيط آلية تطبيقه، استجابةً لمطالب قطاع شركات السياحة.
ويُستثنى منه بنص البند سائقو سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية، المصريون والأجانب، والعاملون على خطوط أو شاحنات تعتاد عبور حدود جمهورية مصر العربية. والاستثناء لا يتوقف على الجنسية؛ فالنص يذكر المصريين والأجانب معاً.
ما يترتب على المنشآت
- لمصانع الأسمنت: ربط احتساب الرسم بسجل كميات الإنتاج لا بفواتير البيع، وضبط دورية التوريد إلى المصلحة عما أُنتج.
- وفي الحسابات: تحميل الرسم على تكلفة الإنتاج، وإدراجه ضمن مكوّنات تكلفة الوحدة عند تقييم المخزون آخر المدة.
- وفي التسعير: تحديث تكلفة الطن المعيارية بمقدار الرسم قبل أي مراجعة لهوامش البيع.
- لشركات السياحة: تحديث تسعير البرامج والعقود المبرمة بما يعكس 100 جنيه بدلاً من 50 عن كل سائح كانت تنطبق عليه الفئة المخفضة.
- لشركات النقل البري العابر للحدود: حصر العاملين الذين ينطبق عليهم الاستثناء من رسم المغادرة وتوثيق صفتهم.
ويتولى قسم الضرائب بالمكتب مراجعة احتساب الرسم وأثره المحاسبي على تكلفة الإنتاج وتقييم المخزون.
محمود ناصف — محاسب قانوني، الشريك المؤسس
عضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
