
ربط نظام ERP بمنظومتي الفاتورة والإيصال الإلكترونيين
كيف يتكامل نظام ERP فعلياً مع منظومتي مصلحة الضرائب: التسجيل والتفويض، التوقيع الإلكتروني، الإرسال والتحقق، ترميز الأصناف، والإلغاء والرفض — كما تنشرها المصلحة نفسها.
ملخص
- منظومة الإيصال الإلكتروني امتداد لمنظومة الفاتورة الإلكترونية، والمنظومتان قائمتان على منصة واحدة: الفاتورة لتعاملات الممول مع المنشآت (B2B)، والإيصال لبيعه للمستهلك النهائي (B2C) عبر نقاط البيع، ولكل منهما مسار تسجيل خاص داخل الملف الرقمي نفسه للممول.
- يُسجَّل نظام الـERP كأحد مفوَّضي الممول على ملفه الرقمي بعد استخراج شهادة الختم الإلكتروني، ويحصل على Client ID وClient Secret خاصين به لتوليد رمز دخول صالح ساعة واحدة.
- كل فاتورة وكل إشعار خصم أو إضافة يُوقَّع بشهادة الختم الإلكتروني قبل إرساله، إلزاماً بالبند 5 من المادة 43 من اللائحة التنفيذية لقانون 206 لسنة 2020، وتقنياً بتوقيع CAdES-BES على تجزئة (SHA-256) لنسخته المُقوننة.
- الإلغاء حق البائع بعد موافقة المشتري، والرفض حق المشتري، كل منهما خلال مدة يحددها قرار من رئيس المصلحة ولا تنص اللائحة على رقمها، والرفض لا يقع على المستند إلا مرة واحدة.
- ترميز الأصناف شرط لصحة المستند: إما دولي (GS1، بمقابل مادي ومرتبط تلقائياً بتصنيف GPC) أو محلي (EGS، مجاني، يربطه الممول بالمستوى الرابع من تصنيف GPC ويحتاج موافقة المصلحة خلال 15 يوماً).
- الإيصال الإلكتروني يُرسَل خلال 24 ساعة من الإصدار، ونقطة البيع لا تُقبل منها أي إرسالة قبل تسجيلها وتفعيلها.
التسجيل والتفويض الرقمي
على من يشمله إلزام الفاتورة أو الإيصال (والتفصيل القانوني في الفاتورة الإلكترونية في مصر)، يبدأ التكامل خارج نظام الـERP نفسه: يستخرج الممول شهادة توقيع إلكتروني بختم إلكتروني تحمل رقمه الضريبي من إحدى جهات التوقيع الإلكتروني المعتمدة، ويسجل بها ملفه الرقمي على بوابة المصلحة، ويدعو أول مندوب إداري بالاسم والرقم القومي وبريد الدخول. من داخل هذا الملف الرقمي يُضاف نظام الـERP نفسه كأحد مفوَّضي الممول، فيحصل على Client ID وClient Secret يُستخدَمان في طلب دخول بمعيار OAuth 2.0 لاستخراج رمز دخول (Bearer Token) صالح لمدة ساعة، يتجدد قبل انتهائه لا بعده.
التوقيع والإرسال والتحقق
يُلزِم البند 5 من المادة 43 الممولَ باستخدام شهادة التوقيع الإلكتروني للتوقيع على فواتيره وإرسالها فور تحريرها، وفقاً للمدة التي يصدر بها قرار من رئيس المصلحة. والتوقيع تقنياً تجزئة (SHA-256) للنسخة المُقوننة من المستند، ثم توقيع CAdES-BES بشهادة الختم يُضمَّن في المستند نفسه. وتُرسَل المستندات في دفعات عبر واجهة واحدة، فترد المنظومة فوراً برقم للدفعة ورقم فريد لكل مستند مقبول، ثم يخضع كل مستند على حدة لما تُفعّله المصلحة من مُدقِّقات، وهي ثمانية في قائمة الـSDK: البنية، الحقول الأساسية، التوقيع، الرقم القومي فوق حد معين، صحة الممول المُصدر والمستقبِل، صحة المستندات المرجعية، صحة الأكواد، ومعادلات الحساب. وتكون حالة المستند بعدها submitted أو valid أو invalid، ولا يراها المستقبِل إلا إذا صارت valid أو rejected أو cancelled.
ترميز الأصناف
الالتزام بالأكواد الموحدة شرط نص عليه البند 2 من المادة نفسها، وتتبع المصلحة معيارين: GS1 الدولي، كود عالمي فريد لكل صنف من 13 رقماً وله مقابل مادي، أو EGS المصري المجاني، ويتكون من "EG" + رقم تسجيل الممول + كود داخلي للصنف. وكود GS1 مرتبط تلقائياً بتصنيفه في معيار GPC العالمي، أما كود EGS فيربطه الممول وجوباً بالمستوى الرابع من GPC — كود من 8 أرقام يبدأ بـ1000 من اليسار.
| المعيار | GS1 | EGS |
|---|---|---|
| النوع | دولي | محلي مصري |
| المقابل المادي | له مقابل | مجاني |
| التكوين | 13 رقماً | EG + رقم التسجيل + كود داخلي |
| الربط بالمستوى الرابع من GPC | تلقائي | إلزامي على الممول |
| موافقة المصلحة | لا تلزم (الكود معرَّف على المنظومة) | خلال 15 يوماً من إرسال الأكواد |
تُرسَل أكواد EGS فرداً أو دفعة واحدة، ولا تُستخدَم في أي مستند قبل موافقة المصلحة عليها. وكود السلعة الخاطئ يُسقط المستند وحده، والإخطار يعود للممول محدداً العنصر بذاته.
الإلغاء والرفض وإشعارات الخصم والإضافة
«يجوز للمشتري رفض الفاتورة خلال المدة التي يصدر قرار من رئيس المصلحة بتحديدها وذلك من تاريخ إصدارها. كما يجوز للبائع إلغاء الفاتورة خلال المدة التي يصدر قرار من رئيس المصلحة بتحديدها من تاريخ إصدارها بعد موافقة المشتري على الإلغاء» (المادة 43، اللائحة التنفيذية لقانون الإجراءات الضريبية الموحد 206 لسنة 2020).
فالإلغاء حق البائع وحده، والرفض حق المشتري وحده، ولا تحدد اللائحة المدة بل تتركها لقرار من رئيس المصلحة، والمنظومة تضبطها لكل نوع مستند على حدة وتُعيدها عبر خدمة Get Document Type؛ فيقرأ نظام الـERP الحد الساري وقت التشغيل بدل افتراضه. وطلب الإلغاء ليس قراراً منفرداً: يصل إخطار للمشتري فيوافق صراحة أو بعدم الاعتراض، أو يعترض على الإلغاء فيبقى المستند صحيحاً على المنظومة، ولا يعترض المشتري على إلغاء المستند نفسه إلا مرة واحدة. وبعد فوات مدتي الإلغاء والرفض يكون التصحيح بإشعار خصم أو إضافة — مستند مستقل يُحيل إلى الفاتورة الأصلية بمعرِّفها الفريد على المنظومة، ولا يغيّر فيها إلا المبالغ: فلا تُستحدَث به بنود جديدة، ولا يتجاوز مجموع إشعارات الخصم على فاتورة واحدة قيمتها. وتسري على الإشعارات جميع ضوابط المادة 43 السابقة، ومنها الترميز والتوقيع.
الإيصال الإلكتروني: نقطة البيع والإرسال اللحظي
تسجيل نقطة البيع خطوة منفصلة عن تسجيل الفاتورة، وإن جمعهما ملف رقمي واحد: بعد معاينة الأجهزة واعتمادها ميدانياً، يسجلها الممول من قسم "نقاط البيع" في ملفه ويحتفظ بـClient ID وClient Secret خاصين بكل جهاز، ولا يُقبل من الجهاز أي إيصال، على أي قناة، قبل تفعيله. والإرسال الأصل لحظي: يجب ألا يتجاوز تاريخ إرسال الإيصال 24 ساعة من إصداره بتوقيت UTC، وللمصلحة اتخاذ الإجراءات القانونية عند عدم الإرسال اللحظي ما لم يقدّم الممول سبباً تقبله وفقاً للاعتبارات الفنية لكل حالة. ولتجاوز هذه المدة طريق استثنائي وحيد هو طلب إرسال متأخر عبر البوابة، لا الإرسال المباشر بعد فواتها.
ما يترتب على المنشآت
- التحقق من خدمتي الاستعلام على موقع المصلحة من شمول المنشأة بقرارَي الإلزام بالفاتورة وبالإيصال وتاريخ كل منهما، قبل بدء التكامل.
- استخراج شهادة الختم الإلكتروني وتسجيل نظام الـERP كمفوَّض على الملف الرقمي، بمعزل عن نقاط البيع.
- إعداد ملف مطابقة الأصناف بأكواد EGS أو GS1 المربوطة بـGPC، واستيفاء موافقة المصلحة على أكواد EGS قبل بدء الإصدار لا أثناءه.
- اختبار دورة الإرسال والتحقق كاملة على البيئة التجريبية قبل التشغيل الفعلي، ولو لم يكن إلزامياً.
- بناء آلية استقبال إخطارات الحالة أو استعلام دوري عنها، لرصد المستندات المرفوضة أو الملغاة أولاً بأول قبل قيدها.
- تكليف فريق محدد، داخلي أو خارجي، بالتكامل؛ فالمصلحة لا تُلزم الممول بجهة بعينها لتنفيذه.
ويتولى قسم استشارات أنظمة ERP بالمكتب تقييم جاهزية نظام الممول لهذا التكامل، وإعداد ملف مطابقة الأصناف بأكوادها، ومتابعة الاختبار على البيئة التجريبية قبل التشغيل الفعلي.
محمود ناصف — محاسب قانوني، الشريك المؤسس
عضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
