الأصول الثابتة: الاعتراف والرسملة والإهلاك وفق المعيار المصري (10)
كيف تُرسمَل الأصول الثابتة وتُهلَك محاسبياً؟ معيار المحاسبة المصري (10) المعدل 2023 يضع شرط الاعتراف، وإهلاك المكونات منفصلة، ومراجعة سنوية، وشرط المثمّن المقيد لإعادة التقييم.
ملخص
- النص الحالي لمعيار المحاسبة المصري رقم (10) "الأصول الثابتة وإهلاكها" صادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 883 لسنة 2023 المعمول به من 7 مارس 2023، ويُطبَّق خيار نموذج إعادة التقييم الذي أضافه على الفترات المالية التي تبدأ في أو بعد 1 يناير 2023 (الفقرة 80)، ولم يعدّله أي قرار لاحق حتى 29 سبتمبر 2026.
- يُعترف بتكلفة البند كأصل فقط إذا رجحت منافعه الاقتصادية المستقبلية وأمكن قياس تكلفته بدرجة يعتمد عليها (الفقرة 7)؛ والصيانة اليومية مصروف فوري، أما تكلفة استبدال جزء أو فحص رئيسي دوري فتُرسمَل متى استوفت هذين الشرطين (الفقرات 12-14).
- يُهلَك كل جزء مكوِّن ذي تكلفة مؤثرة على حدة (الفقرة 43)، ويُراجَع العمر الإنتاجي والقيمة التخريدية وطريقة الإهلاك على الأقل في نهاية كل سنة مالية (الفقرتان 51، 61).
- تختار المنشأة نموذج التكلفة أو إعادة التقييم لكل فئة أصول بأكملها (الفقرة 29)؛ وإعادة تقييم الأراضي والمباني تكون بمعرفة مثمّن مقيد بسجل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية (الفقرة 32).
- يُستبعد الأصل من الدفاتر عند التصرف فيه أو انعدام منفعته المستقبلية، والفرق بين صافي العوائد وقيمته الدفترية رِبح أو خسارة لا إيراد (الفقرتان 68، 71).
الاعتراف والتكلفة التي تُرسمَل
الأصول الثابتة، بتعريف الفقرة 6، بنود ملموسة تحتفظ بها المنشأة للاستخدام في الإنتاج أو التوريد أو التأجير للغير أو الأغراض الإدارية، ويُتوقع استخدامها أكثر من فترة واحدة. ويُعترف بتكلفة البند كأصل «فقط عندما: (أ) يكون من المرجح أن تتدفق منافع اقتصادية مستقبلية للمنشأة من هذا البند، و(ب) يمكن قياس تكلفة البند بدرجة يعتمد عليها» (الفقرة 7). وتشمل التكلفة ثمن الشراء بعد الخصومات، وكل تكلفة مباشرة لجعل الأصل صالحاً للعمل بالحالة التي تستهدفها الإدارة — إعداد الموقع والتسليم والتركيب والاختبار وأتعاب المهنيين — والتقدير الأولي لتكاليف الفك والإزالة وإعادة الموقع إلى حالته إن وُجد التزام بها (الفقرتان 16، 17). وتتوقف الرسملة بوصول الأصل إلى حالة التشغيل؛ فخسائر التشغيل الأولى ونقل موقع النشاط لا يدخلان في التكلفة (الفقرة 20).
يُهلَك كل جزء مكوِّن لبند من الأصول الثابتة على حدة إذا كانت تكلفته مؤثرة قياساً بإجمالي تكلفة البند (الفقرة 43) — كهيكل الطائرة ومحركاتها حين يختلف عمرهما. ويجوز تجميع الأجزاء المتماثلة في العمر والطريقة (الفقرات 44-47). وتكاليف الصيانة اليومية مصروف فوري، أما تكلفة استبدال جزء أو فحص رئيسي دوري يشترطه استمرار التشغيل فتُرسمَل متى استوفت شرطي الاعتراف، مع استبعاد القيمة الدفترية لما حل محله بصرف النظر عن كونه أُهلك مستقلاً، وإن تعذّر عملياً تحديد تلك القيمة جاز اتخاذ تكلفة الاستبدال مؤشراً على تكلفة الجزء المستبدل وقت اقتنائه (الفقرات 12-14، 70).
طريقة الإهلاك والمراجعة السنوية
تُوزَّع القيمة القابلة للإهلاك بانتظام على العمر الإنتاجي المقدر (الفقرة 50)، وتجب مراجعة القيمة التخريدية والعمر الإنتاجي على الأقل في نهاية كل سنة مالية؛ وتُعالَج المراجعة كتغيير في تقدير محاسبي طبقاً لمعيار المحاسبة المصري رقم (5) إن اختلفت التوقعات (الفقرة 51). ويستمر الاعتراف بالإهلاك ولو زادت القيمة العادلة على الدفترية، طالما لم تتجاوز القيمة التخريدية القيمة الدفترية، ولا يوقفه الإصلاح والصيانة (الفقرة 52)؛ ويبدأ الإهلاك حين يصبح الأصل متاحاً للاستخدام، ولا يتوقف لمجرد تعطله إلا إذا اكتمل إهلاكه (الفقرة 55).
ومن طرق الإهلاك التي يذكرها المعيار القسط الثابت والقسط المتناقص ووحدات الإنتاج (الفقرة 62)، وتختار المنشأة منها ما يعكس النمط المتوقع لاستهلاك منافع الأصل، وتراجع الطريقة في نهاية كل سنة مالية على الأقل كمراجعة العمر ذاتها (الفقرتان 60-61). ومن غير المناسب استخدام طريقة إهلاك تعتمد على الإيرادات المتولدة من النشاط الذي يستخدم الأصل، لأن الإيراد يتأثر بعوامل كالأسعار وحجم المبيعات لا علاقة لها باستهلاك الأصل (الفقرة 62أ). وضريبياً يُحسب الإهلاك بنسب يحددها القانون لكل فئة من الأصول لا بالعمر الإنتاجي المقدر (المادة 25 من قانون 91 لسنة 2005)، فتنشأ فروق متكررة بين الإهلاكين المحاسبي والضريبي.
نموذج التكلفة ونموذج إعادة التقييم
تختار المنشأة نموذج التكلفة أو نموذج إعادة التقييم سياسةً تُطبَّق على كل فئة أصول بأكملها لا على أصل بعينه (الفقرة 29)، وفي نموذج إعادة التقييم لا بد أن تكون القيمة العادلة قابلة للقياس بدرجة يُعتمد عليها وأن تتكرر إعادة التقييم بما يكفي لئلا يختلف المبلغ الدفتري جوهرياً عنها (الفقرة 31):
| نموذج التكلفة | نموذج إعادة التقييم | |
|---|---|---|
| القياس بعد الاعتراف | التكلفة ناقصاً مجمعَي الإهلاك والاضمحلال (الفقرة 30) | القيمة العادلة وقت إعادة التقييم ناقصاً ما يليها من إهلاك واضمحلال (الفقرة 31) |
| الأراضي والمباني | — | قيمة سوقية بمعرفة خبراء تقييم مقيدين بسجل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية (الفقرة 32) |
| وتيرة إعادة التقييم | — | تتوقف على تغير القيمة العادلة: سنوياً للبنود ذات التغيرات الكبيرة والمتقلبة، وقد تكفي كل ثلاث أو خمس سنوات للبنود ذات التغيرات الطفيفة (الفقرة 34) |
| الزيادة | — | الدخل الشامل الآخر، وتُجمَّع في حقوق الملكية باسم فائض إعادة التقييم، إلا بالقدر الذي تعكس به نقصاً سابقاً لذات الأصل أُثبت في الربح أو الخسارة (الفقرة 39) |
| النقص | — | الربح أو الخسارة، إلا في حدود فائض قائم لذات الأصل فيُحمَّل على الدخل الشامل الآخر (الفقرة 40) |
وحين يُعاد تقييم بند يُعاد تقييم فئته بأكملها، في وقت واحد أو على أساس دوري يُنجَز خلال فترة قصيرة (الفقرتان 36، 38)، ويجوز نقل فائض إعادة التقييم إلى الأرباح المرحلة عند تحققه بالتصرف، أو تباعاً مع الاستخدام بمقدار فرق الإهلاكين — ولا يمر هذا النقل أبداً بالربح أو الخسارة (الفقرة 41) — ويُنقل المبلغ صافياً من الضريبة المؤجلة المتعلقة به (الفقرة 64 من معيار المحاسبة المصري رقم (24)).
الاستبعاد من الدفاتر وسجل الأصول
تُستبعد القيمة الدفترية للأصل من الدفاتر عند التصرف فيه أو عندما لا تُتوقع منه منفعة اقتصادية مستقبلية (الفقرة 67)، ويُحدَّد المكسب أو الخسارة بالفرق بين صافي عوائد التصرف والقيمة الدفترية، ويُدرَج ضمن الربح أو الخسارة وقت الاستبعاد لا كإيراد (الفقرتان 68، 71). والمنشأة التي تبيع بانتظام أصولاً كانت مؤجَّرة للغير تنقلها إلى المخزون بقيمتها الدفترية عند توقف تأجيرها، وتُقيِّد حصيلة بيعها إيراداً لا مكسب استبعاد (الفقرة 68أ).
ويحدد المعيار في متطلبات الإفصاح ما يجب أن تنتجه سجلات المنشأة لكل فئة: أساس القياس، وطريقة الإهلاك، والعمر الإنتاجي أو معدله، وإجمالي التكلفة ومجمع الإهلاك أول الفترة وآخرها، وتسوية كاملة للقيمة الدفترية بينهما تبيّن الإضافات والاستبعادات وآثار إعادة التقييم والاضمحلال والإهلاك (الفقرة 73). فسجل كل أصل يحتفظ عملياً بوصفه وموقعه، وتاريخ اقتنائه وعناصر تكلفته، والعمر والطريقة والقيمة التخريدية ومراجعاتها السنوية، ومجمع إهلاكه حتى تاريخه، وأي إعادة تقييم بمبلغها وتاريخها ومُثمّنها، وتاريخ استبعاده وحصيلته متى تم — إضافة إلى أي قيد على ملكيته أو رهن عليه (الفقرة 74).
ما يترتب على المنشآت
- الاحتفاظ بسجل تفصيلي لكل أصل يربط تكلفته الأولية بعناصرها، لا برقم إجمالي واحد.
- تحديد الأجزاء ذات التكلفة المؤثرة في كل أصل مركب، وإهلاكها منفصلة منذ الاعتراف الأول.
- مراجعة العمر الإنتاجي والقيمة التخريدية وطريقة الإهلاك لكل أصل قبل إقفال كل سنة مالية.
- التحقق من قيد المثمّن بسجل الهيئة العامة للرقابة المالية قبل الاعتماد على تقرير إعادة تقييم عقاري.
- استبعاد قيمة أي جزء يُستبدل وقت الاستبدال، لا عند جرد آخر السنة.
- التمييز بين الصيانة التي تُقيَّد مصروفاً فورياً، والاستبدال أو الفحص الرئيسي الدوري الذي يُرسمَل متى استوفى شرطي الاعتراف.
ويتولى قسم المحاسبة ومسك الدفاتر بالمكتب تصميم سجل الأصول الثابتة ومراجعة أسس رسملتها وإهلاكها ومطابقتها لمعيار المحاسبة المصري رقم (10)، وتوثيق أي إعادة تقييم بمعرفة مثمّن مقيد لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.
نهال سعيد، شريكة
محاسبة قانونية، وزارة المالية المصرية
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
