
معايير المراجعة المصرية الجديدة: ما تغيّر ومتى يسري على المنشآت
متى تُطبَّق معايير المراجعة المصرية الجديدة؟ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3725 لسنة 2025 يستبدل مجموعة 2008 بالكامل، على السنوات المالية التي تبدأ في أو بعد أول يناير 2027.
ملخص
- الأداة: قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3725 لسنة 2025 (الجريدة الرسمية، العدد 41 مكرر (هـ)، 15 أكتوبر 2025؛ صدر في 13 أكتوبر 2025)، بناءً على عرض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، وبعد موافقة اللجنة الدائمة لمعايير المحاسبة المصرية والمعايير المصرية للمراجعة بجلستها في 19 مايو 2025.
- يعتمد القرار مجموعة كاملة جديدة من معايير المراجعة والفحص المحدود ومهام التأكد الأخرى والخدمات ذات الصلة، هدفها بنص تمهيدها «التوافق مع أحدث إصدارات المعايير الدولية».
- لا تسري المجموعة الجديدة إلا على مراجعة أو فحص القوائم المالية التي تبدأ سنتها المالية في أو بعد أول يناير 2027، ولم يرد في القرار نص يجيز تطبيقها قبل ذلك، وتبقى معايير قرار وزير الاستثمار رقم 166 لسنة 2008 سارية على السنوات المالية التي تبدأ قبله.
- عُدّل القرار بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1274 لسنة 2026 (الجريدة الرسمية، العدد 19، 9 مايو 2026)، فصار لوزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بناءً على عرض اللجنة الدائمة، تعديل المعايير أو استبدالها بقرار منه، دون مساس بتاريخ السريان.
- أبرز الجديد: معيار مستقل عن "موضوعات المراجعة الرئيسية" يلزم في مراجعة المنشآت المقيدة، وتفكيك معيار التعديلات القديم إلى معيارين، ومعيار مراقبة جودة يُطبَّق على مستوى المكتب كله لا على مهمة بعينها.
- المخاطَب المباشر مراقبو الحسابات ومكاتب المحاسبين القانونيين، ولا تسمّي المادة الأولى فئة من المنشآت كما فعل قرار 2008.
الأداة القانونية ومن أصدرها
صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3725 لسنة 2025 برئاسة مجلس الوزراء في 21 ربيع الآخر 1447هـ الموافق 13 أكتوبر 2025، ووقّعه رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى كمال مدبولي، ونُشر في الجريدة الرسمية، العدد 41 مكرر (هـ)، بتاريخ 15 أكتوبر 2025. واستند في ديباجته إلى قانون الشركات 159 لسنة 1981، وقانون سوق رأس المال 95 لسنة 1992، والقانون رقم 10 لسنة 2009 بتنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية.
وعُدّل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1274 لسنة 2026، الصادر في 22 أبريل 2026 والمنشور في الجريدة الرسمية، العدد 19، بتاريخ 9 مايو 2026، الذي أضاف إلى المادة الأولى فقرة ثانية نصها: «ولوزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بقرار يصدر منه بناءً على عرض من اللجنة الدائمة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2115 لسنة 2023 المشار إليه، تعديل أو استبدال المعايير المشار إليها في الفقرة السابقة». ولم يمس التعديل تاريخ السريان ولا حكم الإلغاء.
ما الذي يعتمده القرار
تنص المادة الأولى على أنه «يُعمل بالمعايير المصرية للمراجعة والفحص المحدود ومهام التأكد الأخرى المرافقة لهذا القرار لدى مراجعة أو فحص القوائم المالية... وتسري المعايير الدولية فيما لم يرد بشأنه نص في المعايير المصرية». والمجموعة المرافقة، بحسب التمهيد الملحق بها — وهو نفسه «جزء لا يتجزأ» منها — تغطي مراجعة المعلومات المالية التاريخية وفحصها فحصاً محدوداً، ومهام التأكد الأخرى، ومهام الخدمات ذات الصلة (إعداد بيانات مالية وتنفيذ إجراءات متفق عليها).
ويسري المعيار المصري لمراقبة الجودة رقم (1) على مستوى المكتب أو المؤسسة ككل، لا على مهمة بعينها: فهو بنصه يطبَّق على «جميع مكاتب المحاسبين القانونيين فيما يتعلق بالمراجعة والفحص المحدود للقوائم المالية وغير ذلك من مهام التأكد ومهام الخدمات الأخرى المتعلقة بها»، وتعتمد طبيعة السياسات والإجراءات التي يضعها كل مكتب ومداها «على عوامل مختلفة مثل حجم المكتب وخصائصه التشغيلية». أما مراقبة الجودة على مستوى المهمة الواحدة فيتناولها معيار المراجعة رقم (220)، كما تشير الفقرة 2 من معيار مراقبة الجودة نفسه.
متى يسري، وموقف قرار 2008
يقتصر سريان المجموعة الجديدة، بنص المادة الأولى، على مراجعة أو فحص القوائم المالية التي تبدأ سنتها المالية في أو بعد أول يناير 2027. ولكل معيار فقرة سريان مربوطة بالتاريخ نفسه بصياغة تناسب نوع المهمة: فمعايير المراجعة تسري على القوائم التي تبدأ فترتها المالية في أو بعده، ومعيار مهام التأكد (3000) على المهام التي يكون تقرير التأكد فيها مؤرخاً في أو بعده، أما معيار مراقبة الجودة رقم (1) فينص على أنه «يتعين تطبيق أنظمة مراقبة الجودة وفقاً لهذا المعيار اعتباراً من أول يناير 2027».
ولم يرد في مواد القرار الثلاث، ولا في تعديله، نص يجيز تطبيق المجموعة الجديدة مبكراً. غير أن المعيار المصري للمراجعة رقم (200) الجديد يقرر في مواده التطبيقية (الفقرة أ/56) أنه «ما لم يُنص في معيار المراجعة على خلاف ذلك، فإن المراقب مسموح له بتطبيق معيار المراجعة قبل تاريخ السريان المحدد فيه»، وهي إجازة واردة في معيار لم يبدأ سريانه بعد، لا في القرار.
وتنص المادة الثانية على أنه «يلغى قرار وزير الاستثمار رقم 166 لسنة 2008 المشار إليه، وتلغى معايير المراجعة والفحص المحدود ومهام التأكد الأخرى المرافقة له اعتباراً من تاريخ العمل بالمعايير المرافقة لهذا القرار». فالإلغاء ليس فورياً: معايير 2008 — الصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 166 لسنة 2008، المنشور بالوقائع المصرية، العدد 173 تابع (أ)، 28 يوليو 2008 — تبقى سارية على كل سنة مالية تبدأ قبل أول يناير 2027.
أبرز ما تغيّر عن مجموعة 2008
| مجموعة 2008 (تُلغى من 2027) | مجموعة 2025 (تسري من 2027) | |
|---|---|---|
| القرار المُصدر | قرار وزير الاستثمار 166 لسنة 2008 | قرار رئيس مجلس الوزراء 3725 لسنة 2025 |
| التعديلات على الرأي وفقرات لفت النظر | معيار واحد برقم (701) يجمعها جميعاً | معياران منفصلان: (705) "التعديلات على الرأي في تقرير مراقب الحسابات"، و(706) "فقرات توجيه الانتباه وفقرات الأمور الأخرى" |
| موضوعات المراجعة الرئيسية | لا وجود له في هذه المجموعة | معيار مستقل جديد برقم (701) "الإبلاغ عن موضوعات المراجعة الرئيسية في تقرير مراقب الحسابات" |
| سريان الالتزام | السنوات المالية التي تبدأ قبل أول يناير 2027 | السنوات المالية التي تبدأ في أو بعد أول يناير 2027 |
ويطبَّق المعيار (701)، بنص الفقرة 5 منه، على مراجعة مجموعة كاملة من القوائم المالية ذات الأغراض العامة للمنشآت المقيدة، وحيثما قرر المراقب الإبلاغ عن موضوعات المراجعة الرئيسية أو ألزمه بذلك قانون أو لائحة.
وتوسّعت المجموعة الجديدة أيضاً في مهام تأكد متنوعة: تأكد على أدوات الرقابة لدى منشأة خدمية (3402)، وعلى قوائم الاحتباس الحراري (3410)، وعلى إعداد المعلومات المالية الافتراضية المضمنة في نشرات الاكتتاب (3420)، فضلاً عن معياري إجراءات متفق عليها (4400) وإعداد بيانات مالية (4410).
من يخاطبهم القرار
المخاطَب المباشر بالقرار مراقب الحسابات عند مراجعة القوائم المالية أو فحصها، ومعه مكاتب المحاسبين القانونيين التي يخاطبها معيار مراقبة الجودة رقم (1). وجاءت المادة الأولى عامة، تُعمل المعايير «لدى مراجعة أو فحص القوائم المالية» دون أن تسمّي فئة من المنشآت، في حين نصت المادة الأولى من قرار 166 لسنة 2008 على العمل بمعاييره «لدى مراجعة القوائم المالية السنوية، أو فحص القوائم المالية ربع السنوية للشركات المساهمة» الخاضعة لقانون الشركات 159 لسنة 1981 أو لقانون سوق رأس المال 95 لسنة 1992. أما أي المنشآت تلتزم بالمراجعة فتحدده القوانين التي تحكم كل منشأة، لا هذا القرار.
ما يترتب على المنشآت
- تحديد أول سنة مالية للمنشأة تبدأ في أو بعد أول يناير 2027، فهي أول سنة تُراجَع قوائمها أو تُفحص وفق المجموعة الجديدة، أياً كان تاريخ توقيع تقرير مراقب الحسابات.
- عدم الاعتماد على التطبيق المبكر دون موقف رسمي بشأنه: القرار لم ينص عليه، والمادة الثانية تُبقي معايير 2008 سارية على كل سنة مالية تبدأ قبل 2027.
- تطبيق مكاتب المراجعة أنظمة مراقبة جودة وفق المعيار رقم (1) اعتباراً من أول يناير 2027، وهو يُحمِّل المدير التنفيذي للمكتب أو مجلس شركائه المسؤولية الكاملة عن نظام مراقبة الجودة (الفقرة 18).
- التمهيد لمناقشة "موضوعات المراجعة الرئيسية" المحتملة بين المنشآت المقيدة ومراقبي حساباتها قبل أول تقرير يصدر بالمجموعة الجديدة، فهي فقرة جديدة في تقريرها.
- متابعة أي قرار يصدره وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بتعديل المعايير أو استبدالها قبل حلول تاريخ السريان.
ويتولى قسم المراجعة وخدمات التأكيد بالمكتب متابعة نفاذ المجموعة الجديدة، وتحديث منهجية المراجعة وبرنامج مراقبة الجودة الداخلي استعداداً لتطبيقها على السنوات المالية التي تبدأ من أول يناير 2027.
محمود ناصف — محاسب قانوني، الشريك المؤسس
عضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
