
الخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة: نموذج 41 والنسب والأخطاء
على أي مبلغ يُحسب الخصم ومتى يُورَّد؟ 1% و3% و5% على صافي المبلغ قبل القيمة المضافة، ونموذج 41 يُقدَّم عن كل ربع في موعد أقصاه آخر الشهر التالي له.
ملخص
- ليست ضريبة مستقلة. هي تحصيل مقدَّم تحت حساب الضريبة المستحقة على المورّد أو مؤدي الخدمة، يخصمه من ضريبته في إقراره السنوي، ويسترد الفائض بطلب رد إن زاد.
- النسب: 1% على المقاولات والتوريدات والمشتريات · 3% على الخدمات · 5% على الوكالة بالعمولة والسمسرة وعلى أتعاب أصحاب المهن غير التجارية، بقرار وزير المالية 405 لسنة 2018.
- الوعاء صافي المبلغ بعد الخصم التجاري وقبل ضريبة القيمة المضافة، لا إجمالي الفاتورة.
- الخصم على كل مبلغ يُدفع ويجاوز 300 جنيه، ويجاوز 100 جنيه في أتعاب المهن غير التجارية.
- نموذج 41 يُقدَّم عن كل ربع ويُورَّد معه ما خُصم، في موعد أقصاه آخر أبريل ويوليو وأكتوبر ويناير. والجهة التي لم تخصم أو لم تورّد تؤدي المبالغ بنفسها ومعها مقابل التأخير.
طبيعته — ولماذا تهم
سند النظام المادتان 59 و70 من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون 91 لسنة 2005، وتحدد نسبه قرار وزير المالية 405 لسنة 2018.
والجهة الدافعة تخصم النسبة من المستحق للمورّد وتورّدها إلى مصلحة الضرائب المصرية (المصلحة). فالمبلغ لا يخرج من مال الجهة الدافعة، وإنما من مستحق المورّد، ويُحسب للمورّد عند تسوية ضريبته السنوية.
ويترتب على هذا التكييف أثران يغيبان كثيراً:
الأول: المورّد لا يخسر المبلغ المخصوم، وإنما يتقدّم به. فمن يرفض التعامل بسبب الخصم يرفض توقيتاً لا عبئاً.
والثاني: الجهة الدافعة مسؤولة عن الخصم نفسه. فالقانون يُلزم الجهة التي لم تخصم أو لم تورّد بأن تؤدي للمصلحة هذه المبالغ بالإضافة إلى ما يرتبط بها من مقابل تأخير (المادة 59).
النسب والوعاء
| نوع التعامل | النسبة |
|---|---|
| المقاولات والتوريدات والمشتريات | 1% |
| الخدمات | 3% |
| الوكالة بالعمولة والسمسرة | 5% |
| أتعاب أصحاب المهن غير التجارية (المادة 70) | 5% |
ويقرر القرار 405 لسنة 2018 نسباً أخرى لحالات محددة، منها ما تمنحه شركات بعينها من خصومات ومنح وعمولات وحوافز. أما العمولة أو السمسرة المدفوعة لشخص طبيعي في غير مباشرة مهنته فتخضع للضريبة بسعر 20%، لا للخصم تحت الحساب (المادة 57).
ويُحسب الخصم على صافي المبلغ بعد الخصم التجاري وقبل إضافة ضريبة القيمة المضافة، وعلى هذا تحتسبه منظومة الفاتورة الإلكترونية.
ويُخصم من كل مبلغ يُدفع ويزيد على 300 جنيه عمولةً أو سمسرةً أو مقابل شراء أو توريد أو مقاولات أو خدمة (المادة 59)، ومن كل مبلغ يزيد على 100 جنيه يُدفع لأصحاب المهن غير التجارية (المادة 70). وما لم يجاوز الحد لا يُخصم منه، لكن الجهة الدافعة تبقى ملزمة بإخطار المصلحة بتعاملاتها مع أي شخص إذا زادت في الربع على 300 جنيه (الفقرة الثالثة من المادة 59، نموذج 46).
الميعاد
يُقدَّم نموذج 41 خصم وتحصيل عن كل ربع سنة ويُورَّد معه ما خُصم، في موعد أقصاه آخر أبريل ويوليو وأكتوبر ويناير من كل عام (المادة 82 من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على الدخل).
من المكلَّف بالخصم
حددتهم المادة 59، ومنهم: وزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة، وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، وشركات الأموال، والشركات الخاضعة لقوانين الاستثمار والمقامة بنظام المناطق الحرة، وشركات الأشخاص التي يجاوز رأسمالها خمسين ألف جنيه، وفروع الشركات الأجنبية، والجمعيات التعاونية والأهلية، والمستشفيات والفنادق، والمكاتب المهنية ومكاتب التمثيل الأجنبية، وما يحدده قرار من الوزير.
فكل شركة أموال مكلَّفة بالخصم أياً كان حجمها، أما شركة الأشخاص فلا تُكلَّف إلا إذا جاوز رأسمالها خمسين ألف جنيه. والمناط بعد ذلك أن تكون الجهة هي الدافعة.
متى لا يُخصم
لا يُخصم من أقساط التأمين المسددة لشركات التأمين (المادة 59)، ولا مما يُدفع لمورّد خاضع لنظام الدفعات المقدمة (المادة 60). وإخطار المصلحة بقبول المورّد في هذا النظام شهادة لجميع جهات تعامله صالحة لفترة ضريبية واحدة، فإن لم تُجدَّد عاد الخصم (المادة 84 من اللائحة).
ونصّ القانون 6 لسنة 2025 على أن المشروعات الخاضعة لأحكامه «لا تخضع ... لنظام الخصم أو الدفعات المقدمة تحت حساب الضريبة» (المادة 11).
الأخطاء الثلاثة التي تتكرر
الأول — الخصم على إجمالي الفاتورة شاملة القيمة المضافة. الصواب على الصافي. والفرق يتراكم عبر السنة ويظهر عند مطابقة المورّد.
الثاني — عدم الحصول من الجهة الدافعة على ما يثبت الخصم وقت الدفع. نموذج 41 يحدد المورّد برقم تسجيله الضريبي ورقم ملفه ومأموريته وطبيعة التعامل (المادة 82 من اللائحة)، فيُطلب مع كل دفعة ما يثبت المبلغ المخصوم وتُراجع بيانات المورّد فيه، ولا يُترك ذلك لنهاية السنة.
والثالث — تصنيف التعامل. النسبة تتبع نوع النشاط كما صنّفه القرار 405 لسنة 2018، والعقد الواحد قد يجمع توريداً وخدمة. فالأسلم تسعير كل عنصر مستقلاً في العقد وإثباته على سطر مستقل في الفاتورة الإلكترونية بنوع خصمه، لأن المنظومة تحتسب الخصم على مستوى السطر. ولا نجد في القانون ولا اللائحة ولا القرار قاعدة تحسم العقد الذي لا تنفصل فيه القيمتان، فيُدرس قبل الدفعة الأولى.
المدفوعات لغير المقيمين — نظام مستقل
الضريبة على المبالغ المدفوعة لغير المقيمين في مصر نظام مستقل تحكمه المادة 56 من القانون ذاته، على العوائد والإتاوات ومقابل الخدمات، وللتوزيعات حكم المادة 56 مكرراً. والمعيار إقامة المستفيد، لا مكان التحويل.
والحكم الذي لا يجوز إغفاله: قد تُخفِّض اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي هذه النسب أو تُسقطها، بحسب نصها وبشرط المستندات المؤيدة. فقبل أي دفعة لغير مقيم تُراجَع الاتفاقية المبرمة بين مصر ودولة المستفيد، ولا تُطبَّق النسبة الاسمية ولا المخفّضة تلقائياً.
ما يترتب على المنشآت
- ضبط احتساب الخصم على الصافي قبل القيمة المضافة في نظام المدفوعات، لا على إجمالي الفاتورة.
- التحقق من الحدين، 300 جنيه و100 جنيه، ومن الإخطار الربع سنوي بما دونهما.
- الحصول مع كل دفعة على ما يثبت المبلغ المخصوم منا، ومراجعة بياناتنا فيه.
- تسعير كل عنصر مستقلاً حيث يجمع العقد توريداً وخدمة، وإثباته على سطر مستقل في الفاتورة الإلكترونية.
- رصد مواعيد نموذج 41، آخر أبريل ويوليو وأكتوبر ويناير، في تقويم الالتزامات.
- مراجعة اتفاقية تجنب الازدواج قبل أي دفعة لغير مقيم، وتوثيق الأساس الذي طُبِّقت به النسبة.
- مطابقة ما خُصم منا في إقرارنا السنوي بما في حوزتنا من إثبات.
ويتولى قسم الضرائب بالمكتب إعداد نماذج الخصم والتحصيل ومراجعة نسبها ومطابقة ما خُصم، ودراسة موقف المدفوعات لغير المقيمين في ضوء الاتفاقيات السارية.
محمود ناصف — محاسب قانوني، الشريك المؤسس
عضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
