
الإقرار الضريبي للشركات في مصر: الميعاد والغرامات وما يترتب
متى يُقدَّم إقرار الشركة وما غرامة التأخير؟ الميعاد 30 أبريل أو أربعة أشهر من انتهاء السنة المالية، والإقرار الذي لا يُسدَّد سند تنفيذ ضد صاحبه.
ملخص
- ميعاد إقرار الأشخاص الاعتبارية 30 أبريل، أو خلال أربعة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية. وميعاد الأشخاص الطبيعيين 31 مارس من السنة التالية.
- والضريبة المستحقة من واقع الإقرار تُسدَّد في يوم تقديمه ذاته.
- التأخر بما لا يجاوز 60 يوماً غرامته من 3,000 إلى 50,000 جنيه. أما عدم تقديم الإقرار لأكثر من 60 يوماً فغرامته من 50,000 إلى 2,000,000 جنيه، ويُضاف إليها الحبس عند التكرار.
- ومقابل التأخير يجري إلى جانب الغرامة، ولا يقف بالتظلم ولا بالطعن، ولا يجاوز 100% من أصل الضريبة.
- والإقرار الذي لا تُسدَّد ضريبته سند تنفيذ ضد صاحبه، لا يفصله عن الحجز إلا إنذار بكتاب موصى عليه.
- ومدة التقادم الخمسية تبدأ من انتهاء ميعاد التقديم لا من تاريخ التقديم الفعلي.
الميعاد
تُحدِّد المادة 31 من قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون 206 لسنة 2020 مواعيد الإقرار السنوي: «قبل أول أبريل من كل سنة تالية لانتهاء الفترة الضريبية» للأشخاص الطبيعيين، و«قبل أول مايو من كل سنة أو خلال أربعة أشهر تالية لتاريخ انتهاء السنة المالية» للأشخاص الاعتبارية. وقد أعلنت مصلحة الضرائب المصرية (المصلحة) أن الخميس 30 أبريل 2026 كان آخر موعد لتقديم إقرارات الأشخاص الاعتبارية عن عام 2025.
| الممول | الميعاد |
|---|---|
| الأشخاص الاعتبارية (الشركات) | 30 أبريل، أو خلال أربعة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية |
| الأشخاص الطبيعيون | 31 مارس من السنة التالية |
والشركة التي تنتهي سنتها المالية في غير 31 ديسمبر يحكمها الأشهر الأربعة لا تاريخ أبريل: فمن تنتهي سنتها في 30 يونيو يقع ميعادها في 31 أكتوبر.
وشرطان في المادة ذاتها يغيبان كثيراً:
- لا يُعتد بالإقرار المقدَّم دون استيفاء جميع الجداول والبيانات الواردة بنموذج الإقرار وملحقاته في الميعاد المحدد لتقديمه.
- ويجب أن يوقّعه محاسب مقيد بجدول المحاسبين والمراجعين لشركات الأموال والجمعيات التعاونية والأشخاص الطبيعيين وشركات الأشخاص، إذا تجاوز رقم أعمال أي منهم مليوني جنيه سنوياً. وإذا أعدّه محاسب مستقل وجب أن يوقّعه مع الممول، وإلا اعتُبر الإقرار كأن لم يكن.
السداد في يوم التقديم
والضريبة المستحقة من واقع الإقرار تُسدَّد في يوم تقديمه ذاته (المادة 32). فالتقديم والسداد عند القانون خطوة واحدة لا خطوتان، ومخالفة ذلك معاقب عليها بالغرامة من 3,000 إلى 50,000 جنيه (المادة 69).
الغرامات
| الحالة | الغرامة |
|---|---|
| التأخر في تقديم الإقرار وأداء الضريبة عن المدد المقررة بما لا يجاوز 60 يوماً | من 3,000 إلى 50,000 جنيه (المادة 69) |
| تقديم بيانات خاطئة بالإقرار إذا ظهرت في الضريبة زيادة عما ورد به | من 3,000 إلى 50,000 جنيه (المادة 69) |
| عدم تقديم الإقرار لمدة تجاوز 60 يوماً من انتهاء الميعاد | من 50,000 إلى 2,000,000 جنيه (المادة 70 كما استُبدلت بالقانون 211 لسنة 2020) |
وتُضاعف غرامة المادة 69 بحديها الأدنى والأقصى لثلاثة أمثالها في حالة العود. وإذا تكررت جريمة عدم التقديم لأكثر من ستة إقرارات شهرية أو ثلاثة إقرارات سنوية، تكون العقوبة الغرامة والحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز ثلاث سنوات، أو إحدى هاتين العقوبتين.
وهذه عقوبات جنائية، لا تُرفع الدعوى فيها إلا بناءً على طلب كتابي من الوزير أو من يفوضه (المادة 74)، ويجوز فيها التصالح (المادة 75).
ويترتب على ذلك أن الإقرار يُقدَّم ولو كان صفرياً. فالمادة 31 تُلزم كل ممول خاضع لقانون الضريبة على الدخل بتقديم إقرار سنوي، ولو عن فترات إعفائه، وعقوبة عدم التقديم تبدأ من 50,000 جنيه ولا تتوقف على وجود ضريبة مستحقة.
مقابل التأخير — غير الغرامة
الغرامة جزاء على المخالفة، ومقابل التأخير أثر مباشر لتأخر السداد بحكم المادة 110 من قانون الضريبة على الدخل 91 لسنة 2005. فهما يجتمعان ولا يغني أحدهما عن الآخر.
ويُستحق على ما يجاوز مائتي جنيه من الضريبة غير المؤداة، اعتباراً من اليوم التالي لانتهاء ميعاد تقديم الإقرار ولو صدر قرار بتقسيطها، ويُحتسب على أساس سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي المصري في الأول من يناير السابق على ذلك اليوم، مضافاً إليه 2%، مع استبعاد كسور الشهر والجنيه. وسعر الائتمان والخصم في الأول من يناير 2026 هو 20.50% وفقاً للكتاب الدوري رقم 1 لسنة 2026، فيكون مقابل التأخير الذي يبدأ في 2026 بنسبة 22.50% سنوياً.
ولا يقف استحقاقه بالتظلم ولا بالطعن القضائي. وله مع ذلك حدّان:
- لا يجوز أن يتجاوز 100% من أصل الضريبة المستحق عليها (المادة 45 مكرراً من قانون الإجراءات الضريبية الموحد، المضافة بالقانون 7 لسنة 2025).
- ويُعفى الممول من 30% منه عن الضريبة التي تستحق بناءً على اتفاق مع المصلحة قبل صدور قرار لجنة الطعن (المادة 110 كما عُدلت بالقانون 16 لسنة 2020).
الحكم الذي يُقال قبل تقديم إقرار لن يُسدَّد
نصّت المادة 46 من قانون الإجراءات الضريبية الموحد على حق المصلحة في توقيع الحجز التنفيذي بقيمة المستحق من واقع الإقرارات المقدمة إذا لم يُؤدَّ في الميعاد، دون حاجة إلى إصدار مطالبة أو تنبيه، ويكون الإقرار في هذه الحالة سند التنفيذ. غير أنه لا يجوز توقيع الحجز إلا بعد إنذار الممول بكتاب موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول، ما لم يكن هناك خطر يهدد اقتضاء دين الضريبة.
فالممول الذي يقدّم إقراراً بضريبة ولا يسددها يكون قد سلّم المصلحة سنداً للتنفيذ ضد نفسه، لا يفصله عن الحجز إلا إنذار بكتاب موصى عليه، ولا يلزم حتى هذا الإنذار إذا كان اقتضاء الدين في خطر. وهذا لا يعني الامتناع عن التقديم — فعقوبة عدم التقديم أشد ومقابل التأخير يجري — وإنما يعني أن قرار التقديم دون سداد قرار يُتخذ وهو معلوم الأثر، ويُدبَّر معه موقف السداد.
التقادم يبدأ من الميعاد لا من التقديم
لا يجوز للمصلحة إجراء تقدير أو تعديل للضريبة إلا خلال خمس سنوات من تاريخ انتهاء المدة المحددة قانوناً لتقديم الإقرار عن الفترة الضريبية (المادة 44 كما استُبدلت بالقانون 211 لسنة 2020)، لا من تاريخ تقديمه فعلاً. فالشركة التي تتأخر في التقديم لا تؤخّر بدء المدة الخمسية.
لكن التقادم ينقطع لأي سبب من الأسباب المنصوص عليها في القانون المدني، وبالإخطار بربط الضريبة، وبالتنبيه على الممول بأدائها، وبالإحالة إلى لجان الطعن.
الإقرار المعدَّل
من اكتشف خلال السنة التالية لانتهاء ميعاد تقديم الإقرار سهواً أو خطأ فيه، وجب عليه تقديم إقرار معدل بعد تصحيحه. والإقرار المعدل المقدَّم خلال ثلاثين يوماً من انتهاء الميعاد يُعتبر بمثابة الإقرار الأصلي، ولا يُعتبر الخطأ أو السهو المصحَّح به تهرباً ضريبياً. ويسقط الحق في تقديمه باكتشاف إحدى حالات التهرب الضريبي أو بالإخطار بالبدء في إجراءات الفحص (المادة 33).
ما يترتب على الشركات
- تحديد ميعاد الإقرار من تاريخ انتهاء السنة المالية للشركة لا من تقويم أبريل، ورصده في تقويم الالتزامات مع الأربعة أشهر.
- إقفال الدفاتر وإعداد القوائم المالية بما يتيح المراجعة قبل الميعاد بوقت كافٍ، لا في أسبوعه الأخير.
- تقديم الإقرار ولو صفرياً، مستوفياً جداوله وملحقاته، وموقّعاً من محاسب مقيد متى تجاوز رقم الأعمال مليوني جنيه.
- سداد الضريبة في يوم التقديم، أو تدبير موقف السداد قبله في ضوء المادتين 32 و46.
- تصحيح أي سهو أو خطأ بإقرار معدل خلال السنة التالية لانتهاء الميعاد، وقبل أي إخطار بالفحص.
- حصر الفترات التي لم تنقضِ عنها المدة الخمسية عند مراجعة أي وضع ضريبي قديم، مع التحقق مما قطع المدة من إخطار أو تنبيه أو إحالة.
ويتولى قسم الضرائب بالمكتب إعداد الإقرارات ومراجعتها وتقديمها، ودراسة موقف الفترات السابقة في ضوء مدة التقادم.
محمود ناصف — محاسب قانوني، الشريك المؤسس
عضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب
تنويه: أُعدت هذه النشرة لأغراض العلم العام بالتشريع الساري في تاريخ نشرها، ولا تُشكّل رأياً مهنياً ولا استشارة ضريبية أو قانونية بشأن واقعة بعينها، ولا يجوز التعويل عليها بديلاً عن مشورة مبنية على فحص ظروف كل حالة على حدة. ولا تتحمل «ناصف وشركاه الدولية — محاسبون ومراجعون» مسؤولية عن أي تصرف اتُّخذ أو امتُنع عنه استناداً إلى ما ورد بها. وتظل الأحكام الواردة بها رهناً بما قد يصدر من تشريعات أو قرارات لاحقة.
